المخرج الشهير زاك كريجر، صاحب فيلم الرعب الناجح Barbarian، يكشف عن رؤيته الجديدة لإعادة إحياء سلسلة ألعاب الرعب الشهيرة Resident Evil على الشاشة الكبيرة. هدفه أن يشعر الجمهور بنفس التوتر واليأس الذي يعيشه اللاعبون أثناء ممارسة الألعاب، مع التركيز على الرعب الجوي والمرعب بدلاً من الأكشن المبالغ فيه.

أعلن المخرج الأمريكي زاك كريجر، المعروف بفيلمه المرعب الناجح Barbarian (2022)، عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول فيلمه القادم المقتبس من سلسلة ألعاب الفيديو الشهيرة Resident Evil. في مقابلة حديثة، أكد كريجر أن هدفه الأساسي هو تحقيق انغماس كامل للجمهور في عالم اللعبة، بحيث يشعر المشاهدون بنفس مستوى التوتر والضعف الذي يعيشه اللاعبون عند مواجهة أهوال مدينة راكون سيتي.

أثارت أنباء تولي كريجر إخراج هذا المشروع موجة من الترقب والإثارة بين عشاق السلسلة، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم Barbarian، الذي استطاع ببراعة أن يمزج بين الرعب النفسي ولحظات التوتر الشديد. والآن، يسعى المخرج إلى تطبيق نفس الصيغة على عالم Capcom المرعب.

رؤية تركز على الرعب الجوي والمرعب

وفقًا لتصريحات كريجر، فإن الفيلم الجديد لن يركز فقط على الأكشن والمفاجآت المخيفة، بل على بناء بيئة قمعية وخانقة. يريد المخرج أن يشعر الجمهور بالخوف من المجهول، تمامًا كما يحدث في الألعاب الأصلية، حيث تكون إدارة الموارد والبقاء على قيد الحياة بنفس أهمية القتال.

وقال كريجر: “أريد أن يشعر الناس وكأنهم داخل اللعبة، حيث كل قرار يتخذونه مهم والخطر دائم”. هذا التصريح يشير إلى توجه أقرب إلى نوع الرعب والبقاء الكلاسيكي الذي ميز الأجزاء الأولى من السلسلة، مثل Resident Evil (1996) وResident Evil 2 (1998)، بدلاً من الأجزاء الأحدث التي ركزت على الأكشن مثل Resident Evil 5 أو Resident Evil 6.

ماذا يمكن أن نتوقع من القصة؟

على الرغم من أن التفاصيل الدقيقة للقصة لا تزال طي الكتمان، فمن المتوقع أن يبتعد الفيلم عن التعديلات السابقة ويسعى إلى سرد أقرب لأحداث الألعاب. الأفلام السابقة التي قامت ببطولتها الممثلة ميلا جوفوفيتش، رغم نجاحها التجاري، اتخذت حريات إبداعية كثيرة لم تلقَ استحسانًا دائمًا من قبل المعجبين الأوفياء للسلسلة.

مع تولي كريجر القيادة، تتجه التوقعات إلى قصة قد تركز على الأحداث الأصلية في قصر سبنسر أو على تفشي الفيروس في مدينة راكون سيتي، مع إمكانية استكشاف خطوط قصة أخرى من عالم السلسلة الواسع.

تحدي تحويل لعبة فيديو إلى فيلم

لطالما كان تحويل لعبة فيديو إلى فيلم سينمائي تحديًا معقدًا. فالتفاعلية هي جزء أساسي من تجربة اللعب، وترجمة هذا الإحساس بالسيطرة والمسؤولية إلى وسيط سلبي مثل السينما يتطلب مهارة سردية كبيرة. يبدو أن كريجر مدرك لهذا التحدي وقد أعلن عن نيته التقاط جوهر اللعبة دون التقيد بنسخة حرفية منها.

وأوضح المخرج: “المفتاح يكمن في الأجواء والإيقاع. في الألعاب، ينبع الخوف من عدم اليقين ومحدودية الموارد. أريد نقل هذا الشعور بالعجز إلى الجمهور”.

سجل حافل بالنجاح

زاك كريجر ليس اسمًا جديدًا في عالم الرعب. فيلمه الأول كمخرج، Barbarian، كان ظاهرة نقدية وتجارية، حيث حقق إيرادات تجاوزت 45 مليون دولار في جميع أنحاء العالم بميزانية لا تتجاوز 4.5 ملايين دولار. الفيلم، الذي قام ببطولته جورجينا كامبل وبيل سكارسجارد، نال إشادة واسعة لقدرته على الحفاظ على التوتر وقلب توقعات الجمهور.

هذا النجاح منح كريجر رأس مال إبداعيًا كبيرًا لتحقيق رؤيته لفيلم Resident Evil، وهو مشروع سيكون بالتأكيد تحت المجهر من قبل ملايين المعجبين حول العالم.

مستقبل السلسلة في السينما

فيلم Resident Evil الجديد ليس المشروع الوحيد قيد التطوير المتعلق بالسلسلة. فقد أطلقت منصة نتفليكس بالفعل مسلسلًا مبنيًا على الألعاب، لكنه لقي استقبالًا متباينًا من النقاد والجمهور. بالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أن شينجي ميكامي، المبدع الأصلي للسلسلة، يشارك في مشروع سينمائي جديد، مما زاد من التوقعات.

مع وجود مشروعين قيد التنفيذ، يبدو مستقبل Resident Evil على الشاشة الكبيرة أكثر إشراقًا من أي وقت مضى. الجمع بين رؤية كريجر ومشاركة ميكامي قد يسفر عن تعديل سينمائي يليق بالسلسلة التي أحدثت ثورة في نوع الرعب في ألعاب الفيديو.

حتى الآن، لا يوجد تاريخ محدد لإصدار فيلم كريجر، لكن المعجبين ينتظرون بفارغ الصبر المزيد من الأخبار حول المشروع. وفي هذه الأثناء، يمكنهم مراجعة الألعاب الأصلية أو الأفلام السابقة لتهيئة الأجواء.

المصدر: Imago ووكالات الأنباء.