في 10 أغسطس 2026، احتفلت القوات الجوية الأرجنتينية بذكرى تأسيسها الـ114 في حفل رسمي ترأسه وزير الدفاع كارلوس بريستي، الذي ألقى كلمة سلط فيها الضوء على الدور الحيوي للقوات في حماية الأجواء الوطنية. ونشرت وزارة الدفاع الأرجنتينية رسالة عبر منصة إكس (تويتر سابقًا) استعرضت فيها تاريخ القوات الجوية، ومشاركتها في حرب مالفيناس، ومهامها المستمرة في المراقبة والسيطرة.
رسالة تجمع بين التاريخ والمستقبل
جاء في التغريدة الرسمية: “قواتنا الجوية وُلدت بحلم غزو السماء، وحاربت في مالفيناس بشجاعة استثنائية، واليوم تواصل هذه القصة بالدفاع عن مجالنا الجوي على مدار الساعة، 365 يومًا في السنة”. وأكدت الرسالة أن هذه المهمة تتطلب تكامل وتزامن الرادارات ومراكز القيادة والسيطرة والطائرات والقواعد الجاهزة والاتصالات والدعم اللوجستي والكوادر المؤهلة تأهيلاً عاليًا.
وفي الحفل، أشار الوزير بريستي إلى الدور الاستراتيجي للقوات الجوية، وتواجدها الدائم في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، ومشاركتها في التمارين المشتركة، وقدرتها على الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ والكوارث. وأكد أن هذه العناصر تعزز دفاعًا حديثًا وجاهزًا لمواجهة التحديات الحالية.
أرقام أساسية عن الذكرى
- التاريخ: 10 أغسطس 2026
- الذكرى: 114
- وزير الدفاع: كارلوس بريستي
- الطائرات الجديدة: F-16
إدخال طائرات F-16: قرار استراتيجي
كان من أبرز النقاط في الخطاب وصول طائرات F-16، التي تمثل قرارًا استراتيجيًا لـ“استعادة القدرات وتعزيز دفاع يعمل بشكل مشترك” مع الجيش والبحرية. وأوضحت الوزارة أن هذا التحديث لا يقتصر على المعدات الجديدة فحسب، بل يشمل أيضًا تحسين التدريب والرفاهية والظروف لأفراد القوات المسلحة.
واختتمت الرسالة الرسمية بتكريم شهداء وقدامى محاربي مالفيناس والتزام بمواصلة دعم مهمة أولئك الذين يحرسون سماء الأرجنتين.
ردود فعل وجدل على منصات التواصل
أثار المنشور ردود فعل متباينة على منصة إكس. بعض المستخدمين انتقدوا وضع مصنع الطائرات الأرجنتيني (FADEA)، مشيرين إلى نقص التمويل لبرامج مثل طائرات هيركوليز. وانتقد آخرون شراء طائرات مستعملة من الناتو ورواتب الطيارين. كما ظهرت تعليقات سياسية حول سيادة جزر مالفيناس، مع ردود من مستخدمين أجانب.
ومع ذلك، حافظت وزارة الدفاع على رسالتها المؤسسية، مركزة على القيمة التاريخية والتطلعات المستقبلية للقوات الجوية.
خلفية: القوات الجوية الأرجنتينية
تأسست القوات الجوية الأرجنتينية في 10 أغسطس 1912 (على الرغم من أن جذورها تعود إلى مدرسة الطيران العسكري). شاركت في حرب مالفيناس (1982)، حيث نفذ طياروها عمليات بطولية بطائرات مثل ميراج وA-4 سكاي هوك. اليوم، تشمل مهامها الدفاع الجوي والفضائي، ومراقبة الحركة الجوية، ودعم عمليات حفظ السلام، والتعاون في الكوارث الطبيعية.
يمثل إدخال طائرات F-16 (طائرات مقاتلة من أصل أمريكي) علامة فارقة في تحديث الأسطول، الذي اعتمد لسنوات على طائرات قديمة. يأتي هذا القرار في إطار خطة لاستعادة القدرات الدفاعية التي تدفع بها الحكومة الوطنية.