ألقت الشرطة البوليفية القبض على الاستراتيجي السياسي الأرجنتيني فرناندو سيريميدو (42 عامًا) يوم 18 أغسطس 2026، للاشتباه في تورطه بترتيب هجوم مسلح استهدف المحامية ناديا بيلر، التي نجت من الهجوم. سيريميدو، مستشار الرئيس البوليفي رودريغو باز بيريرا والعقل المدبر لحملة خافيير ميلاي الانتخابية عام 2023، كان أيضًا متهمًا في محاولة انقلاب في البرازيل.

تفاصيل الاعتقال

تم اعتقال فرناندو سيريميدو، البالغ من العمر 42 عامًا، يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 في مطار سانتا كروز دي لا سييرا في بوليفيا، بينما كان يستعد لركوب رحلة جوية متجهة إلى بوينس آيرس. وتشتبه السلطات في أنه أمر بتنفيذ هجوم مسلح ضد المحامية ناديا بيلر، التي يُعتقد أنها شريكته.

وقع الهجوم يوم الاثنين 17 أغسطس في فندق بمدينة سانتا كروز. وأظهرت كاميرات المراقبة رجلين يرتديان زي عمال توصيل يطلقان النار على بيلر، التي نجت من الهجوم ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج. ووفقًا لشهادتها، تم استدراجها إلى المكان عبر رسائل مجهولة وعدتها بتسليم أدلة على جرائم مزعومة للرئيس السابق إيفو موراليس.

يُعتبر سيريميدو أحد أبرز الاستراتيجيين في الموجة الجديدة من زعماء اليمين المتطرف في أمريكا اللاتينية. عمل مستشارًا للرئيس البوليفي رودريغو باز بيريرا، وكان أحد العقول المدبرة لحملة خافيير ميلاي في الانتخابات الرئاسية الأرجنتينية عام 2023. كما يُنسب إليه دوره في حشد دعم دونالد ترامب للمرشح الهندوراسي ناسري أصفورة، الذي فاز في ديسمبر الماضي.

أكد محاميه، إرنستو غيرالديس، أن سيريميدو لم يكن يحاول الفرار، وأنه سافر إلى سانتا كروز خصيصًا لزيارة بيلر في المستشفى، نافيًا أي تورط له في الهجوم.

معلومات أساسية
  • تاريخ الاعتقال: 18 أغسطس 2026، سانتا كروز، بوليفيا.
  • تاريخ الهجوم: 17 أغسطس 2026، فندق في سانتا كروز.
  • الضحية: ناديا بيلر، محامية، نجت.
  • التهمة: الاشتباه في أمره بإطلاق النار.
  • العمر: 42 عامًا.

السياق السياسي

وُصف سيريميدو بأنه "رجل ماجا في أمريكا اللاتينية" لارتباطه بحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى". وفي البرازيل، وجهت إليه الشرطة الفيدرالية تهمًا بالضلوع في محاولة الانقلاب التي قادها الرئيس السابق جايير بولسونارو. وفي عام 2022، بعد خمسة أيام من فوز لولا دا سيلفا، بث سيريميدو برنامجًا مباشرًا بعنوان "البرازيل سُرقت"، عرض فيه ملفًا مجهولًا يحتوي على ادعاءات كاذبة حول نتائج الانتخابات. وخلصت الشرطة البرازيلية إلى أن العملية كانت منسقة مع الجيش ومستشاري بولسونارو، لكن النيابة لم توجه له اتهامًا لعدم وجود أدلة كافية على علمه بتزييف الملف.

صرح المتحدث باسم الرئاسة البوليفية، خوسيه لويس غالفيس، أن سيريميدو كان يعمل "مستشارًا شخصيًا" لباز بيريرا دون منصب رسمي. وأعرب الرئيس البوليفي عن تضامنه مع بيلر، مؤكدًا أن إدارته لن تتدخل في التحقيق الجاري.

المصدر: The Guardian