في مشهد سياسي متوتر، انضم السناتور الوطني فرانسيسكو باولتروني إلى سكان مقاطعة فورموزا في احتجاجاتهم ضد حكومة جيلدو إنسفران، متهمين إياه باضطهاد المخالفين وعرقلة التنمية والحريات. قضية تثير جدلاً واسعاً في الأرجنتين وتسلط الضوء على توازن القوى في المقاطعات.

محتجون يرفعون أعلام الأرجنتين في مظاهرة

بقلم فريق التحرير

صرخة ضد الإقطاعية السياسية

في خضم استقطاب سياسي متزايد في الأرجنتين، تحولت مقاطعة فورموزا إلى مركز لاتهامات قوية: “الحرية مختطفة”. هذا ما صرّح به السناتور الوطني فرانسيسكو باولتروني، الذي وقف إلى جانب مواطنين من فورموزا يقولون إنهم يتعرضون للاضطهاد من حكومة جيلدو إنسفران، حاكم المقاطعة منذ عام 1995.

ووصف باولتروني، وهو من أبناء المقاطعة نفسه ويعتبر من أبرز أصوات المعارضة، نموذج إنسفران السياسي — الذي يعد من أطول فترات الحكم في الأرجنتين — بأنه يقوم على “إقطاعيات تلاحق من يفكر بشكل مختلف”، وتمنعهم من العمل والتقدم والتمتع بالحرية. وقد لاقت هذه التصريحات صدى واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، مما أثار نقاشاً حاداً حول الوضع المؤسساتي في شمال الأرجنتين.

ما هو “الإقطاع السياسي”؟

يُستخدم مصطلح الإقطاع السياسي في النقاش العام الأرجنتيني لوصف ممارسات حكم تتركز فيها السلطة في يد شخصية واحدة على مستوى المقاطعة لعقود طويلة، مع ضعف الرقابة المؤسساتية من الحكومة المركزية. في فورموزا، فاز إنسفران بسبع ولايات متتالية منذ عام 1995، وتعرضت حكومته لانتقادات من منظمات حقوق الإنسان وأطياف المعارضة بسبب وجود سجناء سياسيين، وقيود على الصحافة، وغياب استقلال القضاء.

“سنواجه الإقطاعيات التي تلاحق من يفكرون بشكل مختلف وتمنعهم من العمل والتقدم والحرية”، قال باولتروني.

الخلفية وردود الفعل

تقع مقاطعة فورموزا في شمال شرق الأرجنتين، ويقدر عدد سكانها بنحو 600 ألف نسمة، ويعتمد اقتصادها على إنتاج القطن وتربية الماشية والغابات. في السنوات الأخيرة، فرضت حكومة إنسفران إجراءات صارمة خلال جائحة كوفيد-19، وانتقدت هذه الإجراءات لتقييد حركة الناس حتى داخل المقاطعة نفسها، ولجوء الشرطة إلى فرض غرامات واعتقالات بحق المخالفين.

وأعربت منظمات مثل منظمة العفو الدولية ومركز الدراسات القانونية والاجتماعية (CELS) عن قلقها إزاء أوضاع حقوق الإنسان في المقاطعة، مشيرة إلى حالات اعتقال تعسفي ومحاكمات تفتقر إلى الضمانات القانونية. ومع ذلك، نفت الحكومة المحلية هذه الاتهامات، واعتبرتها “حملة تشويه” من قطاعات معارضة.

موقف السناتور باولتروني

تولى فرانسيسكو باولتروني منصبه في مجلس الشيوخ في ديسمبر 2023، ويعد من أبرز المنتقدين للحاكم إنسفران على المستوى التشريعي الوطني. ويأتي وجوده في فورموزا لتسليط الضوء على أوضاع “المضطهدين سياسياً” ودعم القطاعات المطالبة بمزيد من الانفتاح الديمقراطي والحرية الاقتصادية في المقاطعة.

وقال منظمون للقاء: “نحن مع السناتور فرانسيسكو باولتروني وجميع أهالي فورموزا الذين يعانون من اضطهاد جيلدو إنسفران”، بمشاركة سكان وتجار وقادة محليين.

معلومةتفاصيل
المقاطعةفورموزا، الأرجنتين
الحاكمجيلدو إنسفران، في السلطة منذ 1995
السناتور المُبلغفرانسيسكو باولتروني
عدد السكان (تقديري)600 ألف نسمة
الأنشطة الاقتصادية الرئيسيةالقطن، تربية الماشية، الغابات

تثير الأوضاع في فورموزا تساؤلات حول توازن السلطات في المقاطعات الأرجنتينية واحترام الحريات الفردية. وفي هذه الأثناء، يتعهد باولتروني والقطاعات المساندة له بمواصلة الاحتجاج في الكونغرس وفي الشوارع، سعياً إلى تغيير يرون أن فورموزا في أمس الحاجة إليه.

ذات صلة