تفاصيل مأساوية وبحث عن الحقيقة
في 7 سبتمبر 2026، انطلقت في باريس المحاكمة التي تهدف إلى كشف ملابسات مقتل فيديريكو مارتين آرامبورو، أحد أبرز نجوم رياضة الرغبي في الأرجنتين، والذي رحل عن عالمنا في 19 مارس 2022.
💡 سياق رياضي: من هو آرامبورو؟
بالنسبة لمن لا يعرف، فيديريكو آرامبورو لم يكن مجرد لاعب، بل كان رمزاً في فريق 'لوس بوماس' (Los Pumas)، وهو المنتخب الوطني الأرجنتيني للرغبي (الذي يلقب بالبوماس نسبة إلى حيوان الغرابة المحلي). شارك في 22 مباراة دولية ولعب لفترة في نادي 'بياريتز أولمبيك' الفرنسي، مما جعل مقتله في فرنسا صدمة كبرى للجمهور الأرجنتيني.
كيف وقعت الجريمة؟
وفقاً لما ورد في تحقيقات الادعاء، كان آرامبورو وصديقه شون هيغارتي يتواجدان في حانة تسمى 'Le Mabillon' في شارع سان جيرمان بباريس. بدأت الأحداث بمشادة كلامية تطورت إلى عراك جسدي، حيث قام آرامبورو بإسقاط المتهم لويك لو بريول أرضاً. ورغم تدخل الموظفين لتهدئة الوضع، إلا أن التوتر استمر خارج المكان.
بينما كان آرامبورو وهيغارتي في طريقهما إلى الفندق، اعترض طريقهما جيب عسكري أخضر. ترجل منه رومان بوفيه وأطلق رصاصتين أصابتا لاعب الرغبي في الفخذ والجانب. ثم قام لو بريول بإطلاق ست رصاصات، خمس منها في الظهر، بينما كان آرامبورو يحاول الفرار، ليفارق الحياة على الرصيف.
المتهمون والدفاعات
الأدلة واللحظات الحاسمة
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة التي بثها برنامج 'Sept à Huit' تسلسل الهجوم. النقطة الأكثر إثارة للجدل هي جملة نُسبت لـ لو بريول قبل المطاردة: 'سأقتله'، وهو ما يستند إليه الادعاء لإثبات سبق الإصرار والترصد، مطالباً بعقوبة السجن المؤبد.
من المتوقع صدور الحكم النهائي في 25 سبتمبر 2026.
في الأرجنتين، لا تزال الروح المعنوية عالية في المطالبة بالعدالة، حيث ارتدى لاعبو 'البوماس' والاتحاد الأرجنتيني للرغبي (UAR) قمصاناً تحمل عبارة 'العدالة لفيديريكو' في مبارياتهم الأخيرة، في لفتة تضامنية مفعمة بالأمل في استعادة حق الراحل.