لم يأتِ يورغن كلوب إلى قيادة المنتخب الألماني لمجرد ترتيب الأوراق في الملعب. فمن خلال استدعاء قياسي لـ 44 لاعباً وخطاب جريء ضد اليمين المتطرف، يسعى 'مدرب الهيفي ميتال' لاستعادة كبرياء أمة لم تعد تتعرف على نفسها في علمها الوطني. هل ينجح كلوب في إنقاذ شرف الكرة الألمانية؟

أكثر من مجرد تكتيك: المخطط الرئيسي لكلوب

تمر ألمانيا بفترة عصيبة في عالم كرة القدم، حيث تركت ثلاث مشاركات مخيبة للآمال في كأس العالم جروحاً غائرة لا يمكن لأحد أن يحاول إغلاقها سوى شخص يمتلك كاريزما يورغن كلوب. منذ توليه المسؤولية في يوليو، لم يتردد المدرب في تغيير كل القواعد المتبعة.

ما هي دوري الأمم الأوروبية (Nations League)؟ هي بطولة تتنافس فيها المنتخبات الأوروبية بنظام الدوري، وتهدف إلى اختبار التشكيلات واكتساب الإيقاع التنافسي قبل البطولات الكبرى مثل كأس العالم أو اليورو.

لبدء هذه الثورة، اتخذ كلوب خطوة غير مسبوقة باستدعاء 44 لاعباً للمباريات الأربعة الأولى. وعلى الرغم من أن اللوائح تسمح بتسجيل 23 لاعباً فقط لكل مباراة، إلا أن كلوب يرغب في رؤية الجميع واختبار كافة الخيارات لبناء فريق لا يشعر فيه أي لاعب بأنه منسي.

الخصممكان المباراةالحالة
هولنداخارج الأرضالقادمة
اليونانذهاب وإيابمجدولة
صربياداخل الأرضمجدولة

وجوه جديدة وغيابات مؤثرة

في حراسة المرمى، انتهى عصر مانويل نوير وأصبح المرمى الآن منطقة نفوذ مارك أندريه تير شتيغن. ومن الأخبار السعيدة عودة كريم أديمي لارتداء القميص الوطني بعد 11 شهراً من المعاناة مع الإصابات. ولكن، ليست كل الأخبار مفرحة، فقد تم استبعاد ليروي ساني ودينيز أونداف، وهي ضربة قوية تحدد ملامح التسلسل الهرمي الجديد لكلوب.

الوافدون الجدد
  • فيليكس كايدل (إلفيرسبيرغ)
  • يونس ابن طاليب (آينتراخت فرانكفورت)
  • ميكا باور (سلتيك)
  • فيتالي يانيلت (برينتفورد)
  • سعيد الملا (كولونيا)
إدارة الجهد البدني

لتجنب الإصابات، من المتوقع أن يلعب فلوريان فيرتز وكاي هافيرتز مباراتين كحد أقصى، في خطة دقيقة لإدارة الأحمال البدنية.

العلم في مهب الريح: كرة القدم والسياسة

لكن الضجيج الأكبر لم يكن في التدريبات، بل في المؤتمر الصحفي في فرانكفورت. لم يستطع كلوب تجاهل الصعود المثير للجدل لحزب اليمين المتطرف (AfD)، الذي اكتسح ولاية ساكسونيا أنهالت في 6 سبتمبر بنسبة تصويت بلغت نحو 44%.

"أريد استعادة العلم"، هكذا صرح كلوب بصراحته المعهودة. تحدث المدرب عن "وطنية إيجابية"، مؤكداً أنه يمكن للمرء أن يشعر بالفخر لكونه ألمانياً مع أن يكون متنوعاً، لطيفاً، ومنفتحاً على العالم.

بالنسبة لكلوب، يمثل المنتخب الأداة المثالية لإثبات أن الفخر الوطني لا ينتمي إلى "الأشخاص الخطأ"، بل إلى مجتمع يتحد من خلال الرياضة.

هل تعتقدون أن كلوب قادر على إعادة ألمانيا لتكون ذلك الفريق المرعب، وفي نفس الوقت رمزاً للوحدة الاجتماعية؟

اقرأ التقرير الأصلي في The Guardian

ذات صلة