يبدأ الكرملين في 18 سبتمبر أول انتخابات تشريعية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وفي ظل حظر حزب 'يابلـوكو' المناهض للحرب واستراتيجية 'التصويت الذكي' التي تقودها المعارضة في المنفى، تسعى هذه الانتخابات إلى إضفاء الشرعية على توجهات الرئيس فلاديمير بوتين العسكرية في مناخ من التوتر الداخلي المتزايد.

سياق سريع: تعمل روسيا على تجديد مقاعد الـ 450 في الدوما الحكومية (وهي الغرفة السفلى للبرلمان الروسي). ويهيمن على المشهد حزب روسيا الموحدة والأحزاب التي تدعم بالإجماع ضم الأراضي الأوكرانية.

وفقاً للتقارير، فإن العملية الانتخابية لهذا الأسبوع ليست مجرد تجديد تشريعي، بل قد تكون قياساً لقوة نظام فلاديمير بوتين أمام مجتمع منهك من الحرب واقتصاد يرزح تحت وطأة العقوبات الدولية.

الخريطة السياسية: من يتنافس في هذه الانتخابات؟

الكتلة / الحزب الموقف من الحرب الوضع الحالي
روسيا الموحدة وحلفاؤها (الشيوعيون، LDPR) مؤيد للحرب / الضم سيطرة تامة على أجهزة الدولة
يابلـوكو (Yabloko) وقف فوري لإطلاق النار محظور من قبل المحكمة العليا
قدامى المحاربين ولاء مطلق للكرملين ترشيح أكثر من 1000 مرشح
إغلاق المساحة الديمقراطية

يشير المراقبون إلى أن استبعاد حزب يابلـوكو هو الحدث المركزي؛ حيث كان الحزب قد حقق نمواً غير مسبوق (وصل إلى 9.4% حسب استطلاعات الرأي)، مما جعله البديل السلمي الوحيد. هذا الحظر، بالإضافة إلى الحكم بالسجن لمدة 11 عاماً على نائبه ليف شلوسبيرج، يترك الناخبين دون خيار رسمي مناهض للحرب في أوراق الاقتراع.

مفهوم "التصويت الذكي"

في ظل غياب الخيارات الحقيقية، تروج شخصيات مثل يوليا نافالنايا وماكسيم كاتز لما يسمى بـ "التصويت الذكي"، وهو تكتيك يهدف إلى التصويت لمرشحين محايدين لتقليل الأغلبية الساحقة لبوتين. ومع ذلك، ينتقد قادة مثل نيكولاي ريباكوف هذه العملية، معتبرين إياها مجرد "مسرحية" محددة النتائج مسبقاً.

لتبسيط المشهد، يمكن تشبيه هذا السيناريو بانتخابات لا يسيطر فيها الحزب الحاكم على السجلات فحسب، بل يحظر مشاركة الحزب الأكثر نمواً في الاستطلاعات، مما يحول العملية الانتخابية من اختيار ديمقراطي إلى استفتاء على الولاء الإجباري.

المصدر: Politico EU