في ليلة حبست الأنفاس، حقق نادي إس سي بادربورن انتصاراً تاريخياً أنهى به سلسلة من الإخفاقات استمرت منذ يناير 2020. أمام أكثر من 14 ألف مشجع، استعاد الفريق ابتسامته في الدوري الألماني (البوندسليجا) بعد أداء هجومي شرس أسقط هوفنهايم، ليثبت كرة القدم مرة أخرى أن الإصرار يؤتي ثماره في النهاية.

عودة من بعيد: نهاية المعاناة

سيبقى تاريخ 20 سبتمبر 2026 محفوراً في ذاكرة جماهير بادربورن. لم يكن مجرد فوز عابر، بل كان تحرراً من عبء ثقيل استمر لـ أكثر من ست سنوات. فمنذ 25 يناير 2020، لم يتذوق الفريق طعم الانتصار في الدرجة الأولى، ولكن القدر قرر أن يبتسم لهم اليوم.

بدأت المباراة بتوتر ملموس في الأجواء. قرر المدرب رالف كيتمان، الذي تلقى ضربة قاسية في المباراة السابقة بخسارة 0-3 أمام بوروسيا دورتموند، عدم إجراء تغييرات في التشكيلة والرهان على ثقة اللاعبين. كانت هذه المقامرة مثالية؛ ففي الدقيقة 29، افتتح سانتياغو كاستيانيدا التسجيل ليفجر موجة من الجنون في المدرجات. وقبل نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 42، عزز ستيفانو مارينو النتيجة بهدف ثانٍ، تاركاً فريق هوفنهايم في حالة من الذهول.

💡 معلومة هامة: لم يكتفِ بادربورن بالفوز فحسب، بل أنهى أيضاً صياماً تهديفياً دام ثلاث مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف. لقد استيقظت القوة الهجومية للفريق أخيراً!

مع بداية الشوط الثاني، حاول هوفنهايم العودة في المباراة، ونجح آدم داغيم في تسجيل هدف في الدقيقة 50، مما أعاد التوتر إلى أرض الملعب. كما كاد فلاديمير كوفال أن يحقق التعادل لولا أن الكرة اصطدمت بالقائم. وهنا برز دور الحارس ناهويل نول، الذي كانت تصدياته الحاسمة حجر الزاوية في الحفاظ على التقدم.

جاءت رصاصة الرحمة في الدقيقة 69، عندما سجل ستيفن تيغيس الهدف الثالث والنهائي (3-1). بهذه النتيجة، يرفع بادربورن رصيده إلى 4 نقاط من 4 جولات، بينما يغرق هوفنهايم في أزمة حقيقية بانتصار واحد فقط في الدوري، بعد صدمة قوية في الدوري الأوروبي أمام أوفي كريت.

📝 بطاقة المباراة
النتيجة بادربورن 3 - 1 هوفنهايم
الحضور 14,224 مشجع
أهداف بادربورن كاستيانيدا، مارينو، تيغيس
أهداف هوفنهايم داغيم
ملاحظة عن الحارس

قدم أوليفر باومان، حارس هوفنهايم، أداءً جيداً رغم النتيجة، وهو أمر حيوي له في ظل الانتقادات التي يواجهها بخصوص قرارات المدرب الوطني جوليان ناغلسمان.

اقرأ المزيد في FAZ

هل سيكون هذا الانتصار نقطة تحول لبادربورن لتثبيت أقدامه في البوندسليجا، أم أنها كانت مجرد لحظة عابرة من السعادة؟