توقف غير متوقع في قلب الموسم
تخيل أن فريقك في أفضل حالاته، واللاعبون في قمة تركيزهم، وفجأة يخبرونك: "خذ إجازة لمدة ثلاثة أسابيع". هذا بالضبط ما يحدث الآن في ألمانيا، مهد كرة القدم الأوروبية المنظمة.
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) التدخل في جدول المواعيد، حيث قام بدمج فترات التوقف الدولية لشهر سبتمبر وأكتوبر في كتلة واحدة ضخمة. والهدف من هذا التغيير هو تقليل إجهاد اللاعبين؛ فبدلاً من السفر مرتين في العام لخوض مباراتين في كل مرة، سيقوم اللاعبون بـ رحلة واحدة طويلة لخوض ما يصل إلى أربع مباريات.
من الناحية النظرية، يبدو الأمر منطقياً لتقليل السفر، ولكن على أرض الواقع، ترك هذا القرار الدوري الألماني (Bundesliga) في حالة من الضياع التام، حيث توقفت المنافسات لفترة طويلة غير معتادة.
هذا الانقطاع الطويل جعل الأندية في حيرة من أمرها بشأن كيفية التعامل مع اللاعبين غير المستدعين للمنتخبات. على سبيل المثال، قرر نادي RB Leipzig منح لاعبيه راحة مطلقة لتجنب الإصابات، بينما اتخذ نادي SC Paderborn خطوة جريئة وسافر إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة ودية ضد فريق D.C. United للحفاظ على رتم المباريات.
💡 ما الذي تغير بالضبط؟
في السابق، كان هناك توقفان قصيران (في سبتمبر وأكتوبر). أما الآن، فقد تحولا إلى فترة توقف واحدة ممتدة. بينما تظل مواعيد نوفمبر ومارس كما هي، مما أدى إلى انقسام قلب الموسم الكروي إلى نصفين.
مؤشر آراء المدربين
| 👍 مؤيد | كلوب (ألمانيا) و كومباني (بايرن ميونخ). |
| 👎 معارض | هوينيس (شتوتغارت). |
| 😐 محايد | واغنر (كولونيا) و ووليتز (كوتبوس). |
صراع وجهات النظر من دكة البدلاء
الانقسام واضح تماماً بين الخبراء. من جهة، يرى يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني، أن هذا التغيير "رائع"، لأنه يمنحه وقتاً أطول لتطبيق أفكاره التكتيكية والتعرف بعمق على إمكانيات لاعبيه.
ولكن على الجانب الآخر، يعارض سيباستيان هوينيس، مدرب شتوتغارت، هذا التوجه بشدة. ويرى أن هذه الفترة هي بمثابة "فترة إعداد ممتدة" لا يحتاجها الفريق في هذا الوقت من الموسم، معتبراً أن فقدان إيقاع المباريات يجعل استعادته أمراً في غاية الصعوبة.
في هذه الأثناء، تعامل نادي فيردر بريمن مع الخبر بهدوء تام، حيث أعلن عن راحة كاملة لجميع لاعبيه حتى 26 سبتمبر، وهو ما يشبه إجازة مدفوعة الأجر في منتصف الموسم!
في رأيك، هل من الأفضل تركيز الرحلات الدولية للحفاظ على سلامة اللاعبين، أم أن كرة القدم لا يمكنها تحمل فجوة زمنية طويلة كهذه في جدول مبارياتها؟
