تواصل العلامات التجارية الآسيوية توسعها الذي لا يوقف. في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، استحوذت السيارات الكهربائية الصينية على 14.2% من السوق الأوروبية الغربية، مع بيع 171,800 وحدة. تقود المملكة المتحدة وإيطاليا هذا الاتجاه المثير، مدفوعتين بالدعم والسياسات التعريفية المختلفة.

معلم جديد للتنقل المستدام

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً رائعاً ومليئاً بالفرص. وفقاً للبيانات المنشورة في 9 أغسطس 2026 من قبل The Guardian، استناداً إلى أبحاث Schmidt Automotive Research، حققت السيارات الكهربائية الصينية رقماً قياسياً تاريخياً في المبيعات في القارة العجوز، مما يساهم في إتاحة التنقل بدون انبعاثات للجميع.

بيانات رئيسية عن النمو

في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، حصلت مركبات البطاريات الكهربائية (المعروفة باسم BEV، وهي سيارات كهربائية 100% بدون محرك احتراق) من أصل صيني على حصة سوقية بلغت 14.2% في أوروبا الغربية. هذا يعني أن 1 من كل 7 سيارات كهربائية مباعة يعود لعلامة تجارية آسيوية، بإجمالي 171,800 وحدة، بزيادة تقارب 5 نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

عامل المملكة المتحدة وإيطاليا

تحتل المملكة المتحدة المرتبة الأولى كسوق رئيسي، حيث تستحوذ على 25% من مبيعات السيارات الكهربائية الصينية في أوروبا، لعدم تطبيقها الرسوم الجمركية الإضافية للاتحاد الأوروبي، مما يعزز المنافسة ويخفض الأسعار للمستهلكين. من جانبها، مثلت إيطاليا 20% من المبيعات، مدفوعة بإجراء محلي إيجابي: حيث أرسلت العلامة التجارية Leapmotor آلاف الوحدات من طراز T03 مستفيدة من الدعم الحكومي الذي خفض سعرها النهائي إلى نحو 5,000 يورو، مما جعل التكنولوجيا الكهربائية في متناول الجميع.

السياق: الرسوم الجمركية والتحديات الجديدة

لفهم هذا المشهد، من المهم الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يفرض رسوماً جمركية إضافية تصل إلى 35.3% فوق التعريفة القياسية للاستيراد البالغة 10% على بعض الشركات المصنعة الصينية. على الرغم من ذلك، تمكنت علامات تجارية معروفة مثل BYD و Chery و SAIC و Xpeng من التوسع، حيث تقدم أكثر من 120 نموذجاً مختلفاً، متفوقة حتى على التنوع الذي تقدمه العلامات التجارية الأوروبية التقليدية.

يوضح محللو القطاع أن السوق قد يتجه نحو المركبات الهجينة القابلة للشحن (PHEV، التي تجمع بين محرك كهربائي وآخر يعمل بالبنزين). يرجع هذا إلى أن مركبات PHEV لا تخضع حالياً للرسوم الإضافية المفروضة على مركبات BEV. من المتوقع أن يقيّم الاتحاد الأوروبي هذا التشريع في الأشهر المقبلة لتحقيق توازن السوق.

في الوقت نفسه، شهدت العلامة التجارية الأمريكية Tesla تعافياً ملحوظاً، مع زيادة بنسبة 60% في مبيعاتها السنوية في أوروبا، لتحتل المرتبة الأولى بشكل فردي بفضل طرازها الشهير Model Y، مما يثبت أن الابتكار والمنافسة يفيدان المستهلك النهائي بشكل كبير.