في تصريح بارز، أكد بابلو كيرنو، سكرتير المالية في الأرجنتين، أن البلاد استعادت مكانتها كوجهة موثوقة للاستثمارات الطويلة الأمد، مشيرًا إلى أن إنجازات فاكا مويرتا النفطية والمكاسب في الطاقة أصبحت دليلًا ملموسًا على تعافي الاقتصاد الكلي تحت قيادة الرئيس خافيير ميلي.

الأرجنتين تعود إلى للاستمارات بآفاق 30 عامًا

في رسالة نارية نشرت على حسابه الرسمي بتاريخ 25 أغسطس 2026، أطلق بابلو كيروو، وزير المالية في الأرجنتين، تصريحًا أشار فيه إلى أن البلاد عادت لتصبح وجهة مغرية للمستثمرين الأجانب، إذ صرح قائلًا: “الأرجنتين عادت لتصبح بلدًا يُستثمر فيه على مدى 30 عامًا، مع نتائج ملموسة في قطاع الطاقة.”

“بفضل الانضباط المالي الذي عززه الرئيس @JMilei، تحظى فاكا مويرت بعطاء عالمي كبير، مما أتاح لنا تحقيق فوائض في الطاقة.”

تأتي هذه التصريحات في فترة يشهد فيها الاقتصاد الأرجنتيني تحسنًا ملحوظًا، حيث يتركز الاهتمام على مكاسب تجارية قياسية في قطاع المحروقات، ما يدفع إلى ترسيخ الرؤية الإيجابية للأسواق العالمية تجاه اقتصاد البلاد.

فاكا مويرت: محرك الفائض الطاقي

تمثل تشكيلة فاكا مويرت الواقعة في حوض نيوكين الشهير، أكبر مخزون من الغاز الطبيعي الصخري في أمريكا الجنوبية وثاني أكبر مخزون في العالم، بالإضافة إلى كونها الرابعة عالميًا من حيث احتياطي النفط الصخري. تمتد هذه التشكيلة على مساحة تقارب 30,000 كيلومتر مربع، وهي الآن المصدر الرئيسي لتحقيق الفائض التجاري في الطاقة الذي شهدته الأرجنتين في السنوات الأخيرة.

إثر توسيع شبكة خطوط أنابيب الغاز حديثًا، أصبحت الأرجنتين قادرة على تصدير غازها إلى الدول المجاورة مثل البرازيل وتشيلي، ومن ثم تعزيز مركزها كمنافس إقليمي في السوق الطاقي. هذه الإنجازات تدعمها توقعات إطلاق مشاريع الغاز الطبيعي المسال (GNL) في المستقبل القريب، مما سيفتح الأبواب أمام تصدير الغاز إلى أسواق آسيا وأوروبا البعيدة.

رؤية اقتصادية جديدة: استثمارات بالعقود الطويلة

تتناغم تصريحات كيروو مع اتجاه عام في الحكومة الأرجنتينية يهدف إلى طمأنة المستثمرين الأجانب بأن بيئة الأعمال أصبحت أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ. وتأتي هذه الرؤية في وقت يتسارع فيه الإعلان عن مشروعات في مجالات الطاقة المتجددة والاستخراج النفطي، كجزء من إطار استثماري يستهدف العوائد على مدى 30 سنة.

من جانبه، صرح وزير الطاقة في إشارات جديدة، بأن المستثمرين يخططون لدخول الأسواق الأرجنتينية بثقة، باعتبار أن سياسات التوازن المالي التي يقودها الرئيس خافيي ميلي تساهم في خلق بيئة أقل عرضة للتضخم والاهتزازات. هذه الأنباء تأتي تتلوها تصريحات إضافية أكد فيها كيروو أن “الأرجنتين تعود لتكون المكان الذي تقاس فيه المشاريع بعقود وليس بأشهر”.

سياق إضافي: لقد عانت الأرجنتين من عشر سنوات من التذبذب الاقتصادي، لكن منذ عام 2024، وتحديدًا مع برنامج الإصلاح الذي أطلقه الرئيس ميللي، تحقق تقدمًا ملموسًا في خفض التضخم وتحقيق فائض المالي في الموازنة. فاكا مويرت مع المحرك الرئيسي لهذا التحول، إذ تساهم في خلق الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتنشيط مناطق نيوكين وريو نيغرو المحيطة.

ذات صلة