في 21 أغسطس 1911، اختفت لوحة الموناليزا (الجيوكوندا) لليوناردو دافنشي من متحف اللوفر في باريس، في إحدى أشهر جرائم سرقة الأعمال الفنية في التاريخ. وعُثر عليها بعد عامين في فلورنسا. اليوم، 21 أغسطس 2026، تحل الذكرى 115 لهذه الواقعة التي غيّرت مسار الفن.

🌍 21 أغسطس 2026 – ذكرى تاريخية

لغز ابتسامة مسروقة

في 21 أغسطس 1911، استيقظ متحف اللوفر في باريس على غياب غيّر كل شيء: لوحة الموناليزا، التحفة الأشهر لـليوناردو دا فينشي، لم تعد في مكانها. اللوحة الصغيرة (77×53 سم) اختفت دون أثر، لتصبح واحدة من أشهر سرقات الفن في التاريخ، وتستمر أسطورتها حتى اليوم، بعد 115 عامًا، في إلهام العقول والقصص.

وقد نشرت صفحة تاريخ أمريكا اللاتينية على تويتر في هذا اليوم ذكره: “في عام 1911، اختفت الموناليزا من متحف اللوفر في واحدة من أشهر سرقات الفن”. هذا التذكير أعاد إحياء قصة غامضة ومثيرة تهافتت على تفاصيلها الجماهير.

كيف نفّذها؟ خطة فينتشنزو بيروجا

على يد كان فينتشنزو بيروجا، عامل إيطالي يبلغ من العمر 34 عامًا، عمل سابقًا في اللوفر نفسه، حتى في تركيب الزجاج الواقي للوحة. وفقًا للسرديات التاريخية، دخل بيروجا إلى المتحف يوم الأحد 20 أغسطس، وظل مختبئًا في خزانة حتى إغلاقه، وفي صباح 21 أغسطس قام بإخراج اللوحة، ثم فصلها عن إطارها وخرج بها مخبأة تحت معطفه.

لم يُكتشف الاختفاء إلا في اليوم التالي، عندما لاحظ زائرًا أن المسمار وحده باقٍ في الجدار. أغلق اللوفر أبوابه لمدة أسبوع، وبدأت واحدة من أصعب التحقيقات في ذلك الزمان: حتى أن بابلو بيكاسو نفسه وصديقه غيوم أبولينير أصبحا موضع اشتباه. اعتُقل أبولينير في سبتمبر 1911 أُطلق سراحه لاحقًا دون تهمة. كما استُجوب بيكاسو، لكنه لم يُعتقل. ظل لغز اختفاء اللوحة قائمًا لمدة عامين.

29

شهرًا في الخفاء

عودة الظاهرة إلى فلورنسا

احتفظ بيروجا باللوحة في صندوق نجد في باريس 29 شهرًا. في ديسمبر 1913، سافر إلى فلورنسا ليبيعها إلى تاجر الأعمال الفنية ألفريدو فينتورا، الذي تعرف عليها فورًا وأخبر السلطات. اعتُقل اللص. ادعى أن نيتته كانت “إعادة اللوحة إلى إيطاليا”. حكم على بيروجا بالسجن 7 أشهر، وعادت الموناليزا إلى اللوفر في 4 يناير 1914، وهي من يومها لم تغادر.

الدقائق المثيرة للفضول: اختفاء اللوحة هو ما جعلها أيقونة عالمية. قبل السرقة كانت لوحة معروفة، أما بعدها تحولت إلى رمز فني هائل يشاهده الملايين كل عام.

لماذا ما زالت تلهمنا؟

قصة السرقة تجمع بين الغموض البوليسي والهروب المفاجئ والنهاية غير المتوقعة. كما زادت من قيمة العمل الجميلة: فبعد ابتسامة دا فنشي، أصبحت اللوحة تعني أيضًا ابتسامة اللغز. وفي كل عام، تتذكر وسائل الإعلام حول العالم هذه الحادثة، ومع ذكرتها هذا العام عبر صفحة History Latinoamérica على تويتر، تشجع النقاش حول أمن المتاحف وأهمية الحفاظ على التراث الإنساني.

في عام 2026، يعرض اللوفر الموناليزا خلف زجاج مقاوم للرصاص تحت نظام مراقبة متطور: رحلة من سرقة يدوية ليلة إلى تقنيات حماية حديثة. هذا الأمر يظل صفحة مليئة بالحيوية من تاريخ الفن الغربي.

المصادر: معلومات مؤكدة من السجلات الرسمية لمتحف اللوفر، وموثقة في كتابات تاريخية حول القضية (1911-1913). وأشارت صفحة تاريخ أمريكا اللاتينية في 21 أغسطس 2026 إلى هذه المناسبة.