رسالة أمل من كاستل غاندولفو
أطلق البابا ليون الرابع عشر دعوة تاريخية لبناء "أورشليم الجديدة" حيث يكون الحب هو المبدأ الوحيد للحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية، خلال خطابه الافتتاحي في حوارات بورغو لاوداتو سي' التي بدأت في 17 يونيو 2026 في الحدائق البابوية في كاستل غاندولفو.
ما هي حوارات بورغو لاوداتو سي'؟
إنه منتدى غير مسبوق يجمع لأول مرة خبراء من مجالات متنوعة لمعالجة التحديات المعاصرة الكبرى. وتشمل المحاور المركزية:
- الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالإنسانية
- الشيخوخة والحيوية في المجتمعات الحديثة
- الرياضة والدبلوماسية كأدوات للسلام
- مستقبل الاستدامة والإيكولوجيا المتكاملة
وأكد الحبر الأعظم أن هذه الحوارات "مبنية على رؤية السينودالية للكنيسة الكاثوليكية"، والتي تقوم على "الاستماع من القاعدة مع تعزيز الوحدة العالمية".
حضارة الحب مقابل برج بابل
قارن ليون الرابع عشر بين رؤيتين متعارضتين للبشرية:
برج بابل
إغراء الإنسان ببناء مشاريع منفصلة عن الله وعن الجذور التاريخية.
أورشليم الجديدة
حضارة الحب النابعة من "أعمال صغيرة ومستمرة للإخلاص" التي تُشكل حصناً ضد اللا إنسانية.
اقتباس رئيسي من "المجد للإنسانية"
"يدفعنا البراغماتية الزائفة إلى قطع جذور الذاكرة، وكأن بإمكاننا افتتاح نوع من 'الخلق الجديد' منفصل عن الماضي."
السياق: بورغو لاوداتو سي'
يعد بورغو لاوداتو سي' قرية بيئية في المزرعة البابوية بكاستل غاندولفو، على بعد 29 كيلومتراً جنوب روما، افتتحها رسمياً ليون الرابع عشر في 5 سبتمبر 2025.
يسعى مركز التدريب هذا في الإيكولوجيا المتكاملة إلى أن يكون مساحة للتفكير والعمل من أجل رعاية الخليقة.
الموعد السينودالي المقبل
في أكتوبر 2026 سيُعقد اجتماع خاص يضم جميع رؤساء المؤتمرات الأسقفية في العالم لمواصلة المسار السينودالي حول الحب والزواج والأسرة.
الرسالة المركزية: تجديد القيادة الأخلاقية
أكد ليون الرابع عشر أن هذه الحوارات تمثل خطوة أولى "تهدف إلى تجديد وإعادة طرح القيادة الأخلاقية في عالم يبدو اليوم متصدعاً وبعيداً عن جذوره التاريخية".
واستشهاداً بوجيسته "المجد للإنسانية"، ذكر الدعوة إلى "الدخول في حوار مع جميع رجال ونساء عصرنا" من أجل "تحديد مسارات جديدة للخير المشترك وتعزيز حياة كريمة للجميع".
واختتم الحبر الأعظم متمنياً أن جمال الخليقة المتجسد في حدائق كاستل غاندولفو يُلهم المشاركين لـ "المواءمة بين الرؤية المحلية والمسؤولية العالمية".