توترات تمتد لعقود من الزمن

يواجه البابا ليون الرابع عشر أول تحدٍ كبير في حبريته. فقد أعلنت أخوية القديس بيوس العاشر الكهنوتية (FSSPX)، التي أسسها الأسقف الفرنسي مارسيل ليفيففر عام 1970، نيتها رسامة أربعة أساقفة جدد دون إذن الفاتيكان، وهي خطوة تصفها الكرسي الرسولي بأنها فعل انشقاقي.

ما هي أخوية القديس بيوس العاشر؟

الأخوية الكهنوتية للقديس بيوس العاشر هي جمعية دينية تقليدية ترفض إصلاحات المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965). يتبع لها حوالي 700 كاهن ونحو 600 ألف مؤمن حول العالم. سُميت على اسم البابا القديس بيوس العاشر، المعروف بدفاعه عن الأرثوذكسية الكاثوليكية أوائل القرن العشرين.

خلفية تاريخية: صراع طويل الأمد

التوترات بين الأخوية وروما ليست جديدة. ففي 1988، قام الأسقف ليفيففر برسامة أربعة أساقفة دون تصريح بابوي، مما أدى إلى حرمان كنسي لجميع المعنيين. رُفعت الحرمانات عام 2009 بقرار من البابا بندكتس السادس عشر كخطوة للمصالحة، لكن الخلافات العقائدية استمرت.

موقف الفاتيكان

حذّر البابا ليون الرابع عشر من أن رسامة الأساقفة بدون تفويض رسولي تشكل انتهاكاً للقانون الكنسي وستؤدي إلى حرمان كنسي تلقائي للمرسومين والمرسمين.

موقف الأخوية

رد الرئيس العام دون دافيدي باغلياراني برسالة في 30/06/2026 طالباً التفاهم والوقت للتمييز، مؤكداً أن الأخوية ليست انشقاقية وتهدف لخدمة الكنيسة.

الكاردينال كوبيتش وخطر الهياكل الموازية

عبّر الكاردينال بليز كوبيتش، رئيس أساقفة شيكاغو، عن قلقه بشأن خطر إنشاء هيكل كنسي موازٍ قد يعمق الانقسام داخل الكنيسة الكاثوليكية. فالرسامات الأسقفية بدون تفويض بابوي تقوض وحدة الجسم الأسقفي والشركة مع خليفة القديس بطرس.

ما معنى الفعل الانشقاقي؟

في القانون الكنسي، الانشقاق هو قطع الشركة مع البابا أو مع الأساقفة المشاركين له. والعقوبة الكنسية لمن يشارك في رسامات أسقفية بدون تفويض رسولي هي الحرمان الكنسي المبطن (تلقائي، دون حاجة لإعلان قضائي).

تاريخ مهم: الرسامات مقررة في الأول من يوليو 2026 في معهد إيكون، سويسرا، المقر التاريخي للأخوية.

أهمية للمؤمنين الكاثوليك

تؤثر هذه الحالة على ملايين الكاثوليك الذين يتبعون الاحتفالات التقليدية. وقد أظهر البابا ليون الرابع عشر استعداً للحوار لكن أيضاً حزماً في الدفاع عن وحدة الكنيسة. وستكون الأيام القادمة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت الأخوية ستنسحب من خطتها أو سنشهد انقساماً مؤسسياً جديداً.