في يوم الثلاثاء الموافق 30 يونيو 2026، أفادت التقارير بأن اللجنة الوطنية للطاقة الذرية في الأرجنتين (CNEA) -وهي الهيئة المسؤولة عن تطوير الطاقة النووية في البلاد- قد أبلغت رسميًا عن عدم تجديد عقود 61 عاملاً كانوا يعملون بموجب عقود محددة المدة. هذا الإجراء أثار جدلاً واسعًا حول مستقبل المجالات الحيوية في تطوير الطاقة النووية الأرجنتينية.

النسخة الرسمية

أشارت مصادر رسمية إلى أن العمال المنهية خدماتهم قد التحقوا باللجنة في عام 2023، وأن 42 منهم يحملون فقط مستوى تعليمي ابتدائي أو ثانوي. كما أفادت التقارير أن رئيس الهيئة، مارتين بورو (Martín Porro)، أكد عدم وجود تسريحات للكوادر العلمية أو الاستراتيجية، واصفًا الإجراء بأنه مجرد عدم تجديد لعقود ذات طابع إداري.

ادعاءات نقابة ATE

نقابة 'ATE' (رابطة موظفي الدولة الأرجنتينية) التابعة للجنة الوطنية للطاقة الذرية اشتكت من أن من بين المسرّحين يوجد مهنيون وباحثون وفنيون متخصصون في مجالات رئيسية. ومن بين الأسماء التي تم تداولها، كان هناك مهندسون كيميائيون وإلكترونيون ينتمون إلى إدارة مشروع 'CAREM' (وهو مشروع لمفاعل نووي معياري أرجنتيني) وإدارة الطاقة النووية.

الإدارات المتأثرة

وفقًا لما ذكره موقع EconoJournal، فإن التسريحات ستؤثر على 16 إدارة مختلفة داخل الهيئة. وكان التوزيع الرئيسي كالتالي:

  • 15 حالة إنهاء خدمة في إدارة مشروع 'CAREM' (المركز الأرجنتيني للعناصر المعيارية).
  • 12 في إدارة البحث والتطوير والابتكار.
  • 6 في قطاع الطاقة النووية بمركز 'Constituyentes' الذري.
  • 4 في الإدارة والتمويل.
  • 4 في المركز الذري 'Bariloche' (مدينة سياحية وعلمية شهيرة في الأرجنتين).

أما بقية الموظفين المسرحين، فتوزعوا على أقسام مثل إنتاج النظائر المشعة، والتواصل الاجتماعي، والمفاعل الأرجنتيني متعدد الأغراض (RA-10).

الأمن والاحتجاجات

عقب الإعلان، اقترب العمال والمندوبون من المقر الرئيسي في شارع 'Avenida Libertador' للمطالبة بتوضيحات. هذا ما دفع الدرك الوطني (Gendarmería Nacional) -وهي قوة أمنية فيدرالية في الأرجنتين- إلى تعزيز أمن المبنى بل ودخول الممرات. وأعرب رودولفو كيمبف (Rodolfo Kempf)، سكرتير العلاقات المؤسسية في نقابة ATE، عن أسفه لعدم استقبال رئيس اللجنة مارتين بورو للمتظاهرين ولجوء السلطات إلى القوات الأمنية.

مستقبل مشرق للعلوم الأرجنتينية

على الرغم من هذه اللحظة الصعبة للعمال المنهية خدماتهم، فإن المجتمع العلمي الوطني يمتلك رأس مال بشري قيمًا. إن المهنيين ذوي التدريب العالي في مجالات مثل الهندسة النووية والكيميائية يمثلون أصلاً أساسيًا سيجدون بلا شك مساحات جديدة لمواصلة المساهمة في التطور التكنولوجي والطاقي للبلاد.