ما هو اضطراب الوسواس القهري (TOC)؟
اضطراب الوسواس القهري (الذي يُعرف اختصاراً بـ TOC) هو اضطراب قلق يتميز بوجود أفكار متطفلة ومتكررة تُعرف باسم الوساوس، والتي تولد ضيقًا كبيرًا. لتخفيف هذا القلق، يقوم الشخص بسلوكيات متكررة تُسمى الأفعال القهرية (الطقوس).
كيف يتجلى في الحياة اليومية
تشمل الوساوس الأكثر شيوعًا الخوف من التلوث، والحاجة إلى التناظر أو النظام، والأفكار المحظورة أو العدوانية. وتتجلى الأفعال القهرية عادةً من خلال الغسل المفرط لليدين، أو التحقق المتكرر من الأقفال، أو عد الأشياء. وعلى الرغم من أن من يعانون منه يدركون عادةً أن أفكارهم غير عقلانية، إلا أنهم يشعرون بعدم القدرة على إيقافها دون مساعدة متخصصة.
الدماغ واضطراب الوسواس القهري: ماذا يحدث على المستوى العصبي؟
وفقاً للأدبيات العلمية، يرتبط اضطراب الوسواس القهري بفرط نشاط في الدائرة القشرية المخططية المهادية القشرية (cortico-striato-thalamo-cortical). هذا يعني وجود اتصال غير طبيعي بين القشرة الجبهية المدارية، والنواة المخططة، والمهاد، والقشرة الحزامية الأمامية. هذه المناطق من الدماغ أساسية لتنظيم المشاعر واتخاذ القرارات والتحكم في الاندفاعات.
أكثر العلاجات المدروسة وفعالية
ولحسن الحظ، يمكن علاج اضطراب الوسواس القهري بنسبة كبيرة. تشمل أكثر النهج المدروسة والمدعومة علمياً ما يلي:
- العلاج المعرفي السلوكي (CBT): وتحديداً تقنية التعرض ومنع الاستجابة (EPR)، والتي تساعد المرضى على مواجهة مخاوفهم تدريجياً دون القيام بالطقوس القهرية.
- العلاج الدوائي: تُعد مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أكثر مضادات الاكتئاب شيوعاً في الوصف الطبي، حيث تساعد على تنظيم مستويات السيروتونين في الدماغ.
- العلاجات المتقدمة: في الحالات الشديدة والمقاومة للعلاج، يتم تقييم خيارات مثل التنبيه العميق للدماغ (DBS) أو التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS).
يتيح التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج لمعظم الأشخاص استعادة جودة حياتهم والتمتع بصحة نفسية ممتازة. إذا كنت أو تعرف شخصًا يعاني من هذه الأعراض، فإن استشارة أخصائي الصحة العقلية هي الخطوة الأولى نحو التعافي.
يمكنك الاطلاع على التقرير الكامل في المصدر الأصلي: Infobae