إنقاذ منح الأمل لفنزويلا
في الـ24 من يونيو 2026، ضرب زلزال مزدوج فنزويلا وأسفر عن أكثر من 6,100 قتيل. في خضم هذه المأساة، برزت قصة أمل من بين الأنقاض في لا غوايرا، المنطقة الأكثر تضرراً من الزلزال.
بعد يومين، في الـ26 من يونيو، تمكنت فرق الإنقاذ من الوصول إلى كريستينا مارغريتا راموس، وهي امرأة تبلغ من العمر 71 عاماً علقت تحت المبنى الذي تقيم فيه. عمل رجال الإطفاء لما يزيد عن 20 ساعة دون كلل لإخراجها حية.
كلمات حركت مشاعر بلد بأكمله
ما جعل قصتها تنتشر هو موقفها. أثناء محاولة رجال الإنقاذ إخراجها من بين الأنقاض، مازحت كريستينا حول مظهرها المغبر:
"كم أنا محرج لأنني أقف أمامكم بهذا الوجه المغبر"
رد عليها أحد رجال الإطفاء: "أنتِ جميلة، وهذه الأظافر تعجبني كثيراً". هذا الثناء على أظافرها المعتنى بها جيداً، والتي كانت مرئية في الثقب بين الأنقاض، أطلق عليها لقب "السيدة ذات الأظافر الجميلة" وجعلها رمزاً للأمل لكل فنزويلا.
اللغز وراء اختفائها
بعد إنقاذها حية، نُقلت كريستينا بسيارة إسعاف إلى المستشفى البحري في كاتيا لا مار. لكن من تلك اللحظة، ضاع كل أثر رسمي لها.
سافر أبناؤها، المقيمون في الولايات المتحدة، إلى فنزويلا لبدء بحث يائس. تجولوا في المستشفيات والملاجئ والسجلات القضائية والمشرحات المؤقتة على طول الساحل، دون الحصول على إجابات.
في الـ31 من يوليو، تعرف أحد أفراد العائلة على صورتها في أرشيف إحدى المشرحات الطارئة في لوس سيلوس، لا غوايرا. ومع ذلك، لم يكن الجثمان موجوداً في ذلك المكان.
العثور على الجثمان
أخيراً، في الـ6 من أغسطس 2026، أكدت ابنتها سيسنت ماتا عبر شبكاتها الاجتماعية أن السلطات عثرت على جثة والدتها، بعد 42 يوماً من الزلزال.
"تم تحديد مكان جثة والدتي الآن؛ نحن ننتظر الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها"
شكرت سيسنت النائب العام لاري ديفو ومدير المركز العلمي الجنائي (CICPC) دوغلاس ريكو على تلبية نداءاتها. وأوضحت أنهم لم يسحبوا الجثة بعد ويجب تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل دفنها.
أسئلة لا تزال بلا إجابة
أثارت القضية استياء وحيرة في الرأي العام الفنزويلي. حتى الآن، لم تحدد السلطات أسباب الوفاة أو أسباب انتهاء مريضة تم إنقاذها حية في مشرح دون إبلاغ ذويها.
تطالب العائلة بمعرفة متى ولماذا توفيت كريستينا مارغريتا راموس، المرأة التي رمزت لساعات عديدة لأمل شعب بأكمله، والتي حرك حسن نكتتها بين الأنقاض مشاعر العالم بأسره.
تم فتح تحقيق حول سلسلة العهدة والرعاية الطبية المقدمة بعد الحادث، وسط نظام صحي انهار بسبب حجم المأساة.