كشفت صحيفة التلغراف أن 20 طائرة بدون طيار بحرية بريطانية من طراز K3 Scout كانت ترسل بيانات غير مصرح بها إلى خوادم في الصين، مما دفع وزارة الدفاع إلى قطع اتصالها بالإنترنت. فما قصة هذا الحصان الطروادة التكنولوجي؟ وما تأثيره على الأمن الغربي؟

كشف خطير يهز أمن المملكة المتحدة

في 10 أغسطس 2026، كشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن وزارة الدفاع اضطرت إلى فصل 20 طائرة بدون طيار بحرية عن الإنترنت بعد اكتشاف أن كاميراتها كانت ترسل إشارات غير مصرح بها إلى عنوان IP يقع في الصين.

الطائرات بدون طيار من طراز K3 Scout، التي اشترتها المملكة المتحدة في مارس 2026 بمبلغ 12 مليون جنيه إسترليني (حوالي 14 مليون يورو) من شركة Kraken Technology Group البريطانية، صُممت للاستطلاع والعمليات البحرية ضمن مشروع Project Beehive الذي يهدف إلى دمج الأنظمة الذاتية مع السفن التقليدية.

ما هي اتصالات نبضات القلب (Heartbeat Communications)؟

كشف التحقيق أن الكاميرات المثبتة على الطائرات كانت ترسل ما يسمى باتصالات نبضات القلب، وهي إشارات صغيرة تلقائية ترسلها الأجهزة لتأكيد اتصالها وعملها بشكل صحيح.

المشكلة الكبيرة هي أن هذه الإشارات كانت موجهة إلى خادم صيني، والأسوأ أن الكاميرات ظلت نشطة حتى عندما كانت الطائرات مطفأة. وهذا يشكل خطرًا كبيرًا، خاصة أن طائرات K3 Scout عملت بالقرب من مقر قيادة الخدمة الخاصة البحرية (SBS) في بول، وفي مضيق هرمز الاستراتيجي.

خطر الأبواب الخلفية (Backdoors)

حذر المحلل أندريه سيربين بونت، في حديث لموقع إنفوباي، من مفهوم الباب الخلفي وهو باب وصول مخفي في البرمجيات أو البرامج الثابتة. فالمكون الصيني قد يتحول إلى ثغرة غير متوقعة، مما يسمح بتسريب بيانات الموقع أو الوصول إلى شبكات أوسع.

وعلى الرغم من أن وزارة الدفاع البريطانية تؤكد عدم وجود أدلة على تسرب معلومات حساسة، إلا أن الثقة في المنصة تضررت بشدة.

تداعيات سياسية وعالمية

تأتي هذه الفضيحة في وقت حساس للمملكة المتحدة، حيث تسعى حكومة حزب العمال إلى تقارب دبلوماسي مع بكين، بينما تطالب المعارضة المحافظة بمراجعة عاجلة. وقالت النائبة المحافظة أليسيا كيرنز بحزم: إذا لم نتمكن من التأكد من محتوى معداتنا العسكرية، لا يمكننا القول إننا دولة ذات سيادة.

المشكلة تتجاوز الحدود: فقد اشترى مثلث العمليات الخاصة الأمريكية أيضًا طراز K3 Scout، وشاركت هذه الطائرات في تدريبات الناتو في بحر البلطيق. وهذا يظهر الهيمنة الساحقة للصين على سلاسل الإمداد التكنولوجي العالمية، حتى في المعدات المصنفة على أنها غربية.

سياق لفهم أفضل

  • قانون الاستخبارات الوطني الصيني (2017): يلزم المنظمات والمواطنين الصينيين بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الصينية، وهو عامل خطر تشير إليه الحكومات الغربية.
  • مشروع Project Beehive: مبادرة بريطانية لدمج السفن غير المأهولة مع السفن الحربية التقليدية، باستثمارات متوقعة تزيد عن 5 مليارات جنيه إسترليني في السنوات القادمة.

المصادر: ABC إسبانيا، La Razón، Escenario Mundial و Negocios.com.