هزة أرضية قوية ضربت غرب كولومبيا، مما تسبب في أضرار جسيمة في كالي وبيريرا. بينما يبحث رجال الإنقاذ عن ناجين تحت الأنقاض، تتعبأ الحكومة والمجتمع الدولي بالأمل والمساعدات لمواجهة هذه المحنة.

زلزال تاريخي يضرب غرب كولومبيا

تقع كولومبيا في شمال أمريكا الجنوبية، وتتميز بتنوع جغرافي كبير. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة The Guardian، في 10 أغسطس 2026 الساعة 07:34 صباحاً، ضرب زلزال بقوة 7.4 درجات إقليم تشوكو الواقع على ساحل المحيط الهادئ في كولومبيا. على الرغم من مسار الدمار الذي خلفه الحدث، فإن سرعة فرق الإنقاذ والتضامن الدولي الكبير يسلطان ضوءاً من الأمل وسط المأساة.

تفاصيل الزلزال
  • التاريخ والوقت: 10 أغسطس 2026، الساعة 07:34 بالتوقيت المحلي.
  • القوة: 7.4 درجات.
  • المركز الزلزالي: إقليم تشوكو (منطقة معروفة بتنوعها البيولوجي العالي وثقافتها الأفرو-كولومبية).
  • الضحايا (حتى 10/08): ما لا يقل عن 132 قتيلاً وأكثر من 570 جريحاً، وفقاً لرابطة مدن كولومبيا العواصم.
  • التحديث (حتى 12/08/2026): وفقًا للسلطات الإقليمية، ارتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 240 قتيلاً.

المدن المتضررة: كالي، بيريرا ومانيزاليس في حالة طوارئ

تعتبر منطقة غرب كولومبيا الأكثر تضرراً. في مدينة مانيزاليس (الواقعة في جبال الأنديس وعاصمة منطقة زراعة القهوة)، أبلغ العمدة خورخي إدواردو روخاس جيرالدو عن تدمير جزئي أو كلي لـ 12 مبنى و20 منزلاً، وحث السكان على البقاء في الهواء الطلق خوفاً من الهزات الارتدادية.

في مدينة كالي (ثاني أكبر مدينة في كولومبيا والمعروفة عالمياً كعاصمة رقص السالسا)، أكد العمدة أليخاندو إيدير انهيار ما لا يقل عن 20 مبنى، مع وجود أشخاص محاصرين في الداخل. أظهرت مشاهد مؤثرة رجال إنقاذ يطلبون الصمت برفع قبضاتهم للاستماع إلى الناجين تحت الأنقاض. في بيريرا، وهي مدينة أخرى محورية في محور القهوة الكولومبي، أفاد العمدة موريسيو سالازار بأن 65 مبنى انهارت، مع وجود ضحايا محاصرين في 15 منها، وغرق خمسة مستشفيات بفعل أعداد الجرحى الكبيرة.

استجابة الحكومة والمساعدات الدولية

أعلن رئيس كولومبيا، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة من الحدث، حالة الطوارئ الوطنية. ووعد بتقديم إعانات إيجار للعائلات التي فقدت منازلها في مدينة كيبو، ونشر 1000 عنصر أمني إضافي في كالي لمنع عمليات النهب، مع فرض حظر تجول في كالي وأرمينيا ومانيزاليس للحفاظ على الأمن.

على الصعيد الدولي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن مساعدات طارئة بقيمة 15.5 مليون دولار لدعم عمليات الإنقاذ والمساعدة. كما شُعر بالزلزال في دولة فنزويلا المجاورة، البلد الذي لا يزال يتعافى من زلزالين مزدوجين وقعا في 24 يونيو 2026 وأسفرا عن أكثر من 6000 قتيل.

المطارات وخدمات الاتصال

أفادت سلطات الطيران بأن المطارات تضررت في بيريرا، مانيزاليس، كيبو، كارتاغو، أرمينيا وبوينافينتورا، مما يعرقل وصول بعض المساعدات الجوية. ومع ذلك، فإن الطرق البرية والجهود المحلية البطولية تبقي سلسلة التضامن حية ومتدفقة نحو المناطق الأكثر احتياجاً.