يسعى رئيس الوزراء مارك براون لإعادة انتخابه وسط توتر دبلوماسي بسبب اتفاقياته مع الصين واهتمام واشنطن بالتعدين في أعماق البحار. رغم تعافي الاقتصاد، إلا أن سياساته الخارجية قسمت الرأي، مما جعل هذا الأرخبيل الهادئ ساحة جديدة لتنافس القوى العظمى على الموارد والنفوذ.

تصويت يتجاوز جنوب المحيط الهادئ

يستعد سكان جزر كوك (وهي دولة جزرية صغيرة في المحيط الهادئ مرتبطة بنيوزيلندا) لانتخابات عامة حاسمة، حيث يدافع رئيس الوزراء مارك براون عن إدارته بعد ولاية اتسمت بإعادة تحالفات الأرخبيل الدولية. وفقاً لما ذكره The Guardian، السباق متقارب بين حزب رئيس الوزراء (حزب جزر كوك) والمرشح تيريكي هيثر، زعيم حزب جزر كوك المتحدة، الذي نظم احتجاجات عامة ضد الاتفاقية مع الصين في عام 2025.

معضلة التحالفات: الصين مقابل نيوزيلندا

تولى براون منصبه في عام 2020 في ذروة الجائحة، حيث واجه انهيار قطاع السياحة الذي كان يمثل 70% من الناتج المحلي الإجمالي. اليوم، يؤكد أن الاقتصاد في أقوى حالاته على الإطلاق، مع خفض الدين إلى النصف ونمو سنوي يتجاوز 10%. ومع ذلك، أثار قراره في عام 2025 بتوقيع اتفاقيات استراتيجية مع بكين غضب نيوزيلندا، حليفها الدستوري.

نيوزيلندا، التي تمنح الجنسية لسكان الجزر، أوقفت مؤقتاً ملايين الدولارات من المساعدات الحيوية متهمة الحكومة بغياب الشفافية. تم احتواء النزاع في أبريل 2026 باتفاقية جديدة للدفاع والأمن. صرح براون: 'في مجال الأمن والدفاع، شريكنا هو نيوزيلندا'، دافعاً عن حقه في السعي للاستقلال الاقتصادي.

السباق نحو قاع المحيط

نقطة مركزية في النزاع هي التعدين في أعماق البحار. تحتوي المياه المحيطة بجزر كوك على عقيدات متعددة المعادن غنية بالكوبالت والنيكل والمنغنيز، وهي معادن رئيسية للطاقة النظيفة والتكنولوجيا. وفقاً لـ تقرير صدر في أكتوبر 2025، تستكشف كل من الولايات المتحدة والصين هذا الإمكانات، مما يحول الدولة الصغيرة إلى ساحة معركة استراتيجية.

أصر براون على أنه 'لن يكون هناك تعدين ما لم نكن راضين عن أنه لن يؤثر على بيئتنا البحرية'. ومع ذلك، حذر زعيم المعارضة هيثر من أن التقارب مع الصين 'أزعج الناس' وطالب بمزيد من التواضع في العلاقة مع ويلينغتون.

التأثير البيئي والاقتصادي

في حين تؤكد الحكومة أن البحث العلمي يجب أن يسبق الاستخراج، حذرت مجموعات بيئية مثل 'تي إيبوكوريا سوسايتي' من نقص الإشراف المستقل. يخشى الخبراء من أضرار لا رجعة فيها في النظم البيئية الهشة بسبب التلوث الضوضائي وكتل الرواسب. تخشى مديرة المجموعة، ألانا ماتامارو سميث، أن تطغى أولويات 'القوى العظمى' على صوت 'جزر كوك الصغيرة'، كما هو موضح في تحقيق يوليو 2025.

سيكون التحدي أمام الحكومة القادمة هو تحقيق التوازن بين الحاجة إلى التنمية الاقتصادية والبنية التحتية، تحت ضغط التضخم العالمي والصدمات Energetica الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط، أثناء الإبحار في المياه المضطربة للجيوسياسة بين العمالقة.

بيانات رئيسية
  • عدد السكان: 17.000 نسمة.
  • الانتخابات: 12 أغسطس 2026 (المرجع).
  • المرشحون: مارك براون (حزب جزر كوك) ضد تيريكي هيثر (حزب جزر كوك المتحدة).
  • الموارد الرئيسية: عقيدات متعددة المعادن (الكوبالت، النيكل، المنغنيز).
  • العلاقة الدستورية: ارتباط حر مع نيوزيلندا.
اقتصاد في تعافي

نمو يفوق 10% سنوياً وخفض الدين إلى النصف منذ عام 2022، وفقاً لرئيس الوزراء.