عاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ج. ترامب لإشعال الجدل برسالة قوية على شبكته الاجتماعية، نُشرت في 20 يونيو 2026 الساعة 13:27. في النص، دافع ترامب بحزم عن عملاء خدمة الهجرة والجمارك (ICE) وهاجم وسائل الإعلام والحزب الديمقراطي، متهمًا إياهم بخلق بيئة معادية ضد هؤلاء الموظفين.
الرسالة الكاملة تقول: “استطلاع: تعرضت ICE للإساءة من وسائل الإعلام الإخبارية المزيفة بمستويات لم يسبق لها مثيل. إنهم وطنيون عظماء يعملون بجد ويقومون بعمل رائع في بيئة معادية للغاية. جزء كبير من هذه العداء سببه الديمقراطيون والأخبار المزيفة. المفهوم الذي لدي منذ فترة طويلة…” (الرسالة غير مكتملة، لكن الإشارة إلى “استطلاع” توحي بأن ترامب قد يكون يستشهد باستطلاع رأي أو يبحث عن رأي عام).
ما هي ICE ولماذا تثير الجدل؟
ICE (Immigration and Customs Enforcement) هي الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن تطبيق قوانين الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة. تأسست في 2003 بعد هجمات 11 سبتمبر، وتتبع وزارة الأمن الداخلي. تشمل مهامها احتجاز وترحيل المهاجرين غير المسجلين، بالإضافة إلى مكافحة التهريب والاتجار بالبشر.
كانت الوكالة تاريخيًا هدفًا لانتقادات من منظمات الحقوق المدنية والقطاعات التقدمية، التي تدين ممارسات تعسفية ومعاملة تمييزية تجاه المجتمعات المهاجرة. من ناحية أخرى، يعتبرها المحافظون والمدافعون عن سياسة هجرة صارمة، مثل ترامب، أداة أساسية للأمن القومي.
السياق السياسي
تأتي هذه الرسالة الجديدة من ترامب في وقت يشهد نقاشًا حادًا حول الهجرة في الولايات المتحدة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. استخدم الرئيس السابق تاريخيًا قضية الهجرة كأحد محاور حملته الرئيسية، وعادة ما تثير تصريحاته ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والرأي العام.
وفقًا لبعض المحللين، تهدف استراتيجية ترامب في الدفاع عن ICE إلى حشد قاعدته الانتخابية والضغط على المرشحين الجمهوريين لتبني مواقف أكثر تشددًا بشأن الهجرة. ومع ذلك، قد يؤدي ذلك أيضًا إلى تعميق الاستقطاب في بلد منقسم بالفعل.
ردود الفعل والنطاق
حتى الآن، لا توجد ردود فعل رسمية من البيت الأبيض أو قادة الديمقراطيين. ومع ذلك، فقد أثارت الرسالة بالفعل آلاف التفاعلات والتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، مع مستخدمين مؤيدين ومعارضين لتصريحات ترامب.
من المهم الإشارة إلى أن هذه الرسالة نُشرت في سياق تظهر فيه استطلاعات الرأي انقسامًا في الآراء حول التعامل مع الهجرة في الولايات المتحدة. وفقًا لبيانات مركز بيو للأبحاث، يعتبر 54% من الأمريكيين أن الهجرة غير الشرعية مشكلة خطيرة جدًا، لكن الآراء تختلف بشكل كبير حسب الانتماء السياسي.
تصريح ترامب، رغم قصرها، يجدد نقاشًا يتجاوز الحدود وله صدى أيضًا في الأرجنتين، حيث تُتابع سياسة الهجرة الأمريكية عن كثب بسبب تأثيرها على المنطقة.