كشف تحقيق حديث أجراه موقع "ذا غارديان" عن وجود صلات بين مؤلفين رئيسيين في الهيئة الدولية للتغير المناخي (IPCC) وصناعة الوقود الأحفوري والحكومة السعودية. هذا الاكتشاف يثير تساؤلات حول شفافية المنظمة التي تقود العلوم المناخية العالمية، خاصة في القطاع المسؤول عن تحديد كيفية خفض الانبعاثات العالمية.

جوهر الصراع:

تُعتبر الهيئة الدولية للتغير المناخي (IPCC) بمثابة "المعيار الذهبي" لعلوم المناخ. لذا، فإن وجود مؤلفين لديهم روابط مع الصناعات المسببة للاحتباس الحراري يشبه إلى حد كبير قيام شركة بدفع أجر المدقق الخارجي المسؤول عن رقابتها، مما قد يؤثر على حيادية التقارير.

يتركز الجدل حالياً على "فريق العمل الثالث"، وهو القسم المسؤول عن تقييم استراتيجيات التخفيف من آثار التغير المناخي. ووفقاً لما ورد في تقرير صحيفة ذا غارديان (The Guardian)، تم رصد 20 حالة حرجة من تضارب المصالح، حيث يرتبط أكثر من نصف هؤلاء الخبراء بمؤسسات في المملكة العربية السعودية.

خريطة النفوذ: أبرز الحالات المرصودة

الخبير / المؤسسة الرابط المُبلغ عنه الدور في IPCC
د. مصطفى بابكر موظف في شركة أرامكو السعودية لمدة 20 عاماً مؤلف منسق (التقرير السابع)
د. دييغو أرماندو مويا بينتا عالم في شركة أرامكو منذ عام 2022 صرح فقط عبر إمبريال كوليدج لندن
د. ملاك النوري مستشارة عليا في وزارة الطاقة السعودية نائب رئيس فريق العمل الثالث
مركز KAPSARC مركز دراسات ممول من الحكومة السعودية مؤسسة ذات تمثيل عالٍ من المؤلفين
الاستراتيجية السعودية المتوقعة

هناك شكوك تشير إلى أن المملكة تسعى لتعزيز الحلول التكنولوجية، مثل "تقنيات احتجاز الكربون" (وهي عملية تهدف لسحب ثاني أكسيد الكربون من الجو)، وذلك لتبرير استمرار اقتصادها القائم على النفط والغاز، وتخفيف الضغوط الدولية الداعية للتخلي التام عن الوقود الأحفوري.

رد الهيئة الدولية (IPCC)

من جانبها، دافعت الهيئة عن عملياتها مؤكدة أنها "قوية وجماعية"، مشيرة إلى أنه لا يمكن لفرد واحد تغيير النتائج النهائية، وأن حالات تضارب المصالح تم التعامل معها داخلياً من قبل النواب الرؤساء.

تأثير هذه التسريبات

تأتي هذه الكشوفات في وقت يشهد توتراً جيوسياسياً عالياً. فبينما يتناقش العالم حول ضرورة تسريع الانتقال الطاقي، فإن غياب الشفافية في تصاريح المصالح (التي لا تُنشر علناً) قد يضعف الثقة في التقارير التي تشكل حجر الزاوية للاتفاقيات الدولية التابعة للأمم المتحدة.