كشفت السيناتور إيلاريا كوكي عن ممارسات صادمة داخل مركز "بونتي غاليريا" للترحيل في روما، حيث يُزعم استخدام الأدوية النفسية كأداة للسيطرة على المهاجرين بدلاً من العلاج. تشير الأدلة إلى أن أكثر من 90% من المحتجزين قد يكونون تحت تأثير هذه العقاقير، مما يفتح باباً واسعاً للنقاش حول أخلاقيات الطب وإدارة الهجرة في إيطاليا.

حقوق الإنسان

تجاوزات طبية في مراكز احتجاز المهاجرين بروما

سلطت السيناتور إيلاريا كوكي (Ilaria Cucchi) الضوء على وضع مأساوي داخل مراكز احتجاز المهاجرين في إيطاليا. تركز هذه الاتهامات على مركز بونتي غاليريا (CPR de Ponte Galeria)، حيث يُشتبه في تطبيق سياسة "التخدير القسري" لتسهيل إدارة المحتجزين، واستبدال الرعاية الصحية الحقيقية بالسيطرة الدوائية.

ما هي مراكز الـ CPR؟ (سياق إضافي)

مراكز البقاء من أجل الترحيل (Centros de Permanencia para Repatriaciones - CPR) هي منشآت مخصصة لإيواء الأجانب الذين ينتظرون ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. لطالما كانت هذه المراكز محط انتقاد من منظمات دولية بسبب الاكتظاظ وسوء المعاملة، خاصة مع تشديد سياسات الهجرة في إيطاليا مؤخراً، مما زاد من هشاشة وضع المحتجزين.

أدلة على "السيطرة الكيميائية"

تستند هذه البلاغات إلى مقطع فيديو تم تسجيله في مايو 2023، قامت كوكي بنشره مؤخراً لكشف حجم المأساة. في الفيديو، يعترف أحد العاملين في القسم الطبي بالمركز صراحة بأن أكثر من 90% من الأشخاص المحتجزين يتناولون أدوية نفسية.

التحليل: وفقاً للسيناتور، فإن هذه الأدوية لا تُصرف بناءً على تشخيصات طبية فردية، بل كاستراتيجية للتحكم في السلوك لمنع الاضطرابات وتقليل مقاومة المحتجزين لظروف الاحتجاز.

أكدت كوكي أن الصور والبلاغ الرسمي قد تم إرسالهما بالفعل إلى النيابة العامة في روما. ويهدف النشر العلني للفيديو إلى الضغط على السلطات القضائية للتحرك ضد ما يوصف بأنه انتهاك منهجي للحقوق الأساسية وممارسة طبية خاطئة على نطاق واسع.

الآفاق والتوقعات العالمية

هذه الفضيحة قد تؤدي إلى تدخل من المفوضية الأوروبية إذا ثبت أن الدولة الإيطالية تورطت في أعمال تعذيب أو معاملة مهينة. كما من المرجح أن تدفع الضغوط الاجتماعية نحو إصلاح هيكلي في الرقابة على مراكز الـ CPR، من خلال تطبيق تدقيق طبي خارجي. سياسياً، قد يغذي هذا الحدث الاستقطاب الداخلي في إيطاليا، حيث قد تستخدم المعارضة القضية للتشكيك في شرعية نموذج الأمن الحالي، بينما ربما تحاول الحكومة تصوير الحادث كحالات معزولة من سوء الإدارة الإدارية.