في سباق محموم مع الزمن المالي والعسكري، اتفقت المفوضية الأوروبية وحكومة كييف على تسريع صرف مليارات اليورو. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى منع أوكرانيا من الوقوع في مأزق نقص التسليح أمام الهجمات الروسية المتزايدة، وسد الفجوة في الميزانية التي تهدد الأمن القومي للبلاد.

لم تعد حالة الطوارئ تقتصر على جبهات القتال فحسب، بل امتدت لتشمل الحسابات المصرفية. ففي اجتماع حاسم عُقد في بروكسل (مقر الإدارة السياسية للاتحاد الأوروبي)، حددت المفوضية الأوروبية وأوكرانيا مخطط دفع جديد لضمان عدم توقف تدفق الأموال في وقت تتكثف فيه الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة والصواريخ.

جوهر الاتفاق: تسريع صرف 45 مليار يورو مخصصة لكييف لعام 2027، وهي جزء من حزمة قروض إجمالية بقيمة 90 مليار يورو تم إقرارها في ديسمبر الماضي لدعم الاقتصاد والأمن الأوكراني.
بيان هام: من إجمالي مبلغ الـ 90 مليار يورو، تم تخصيص 60 مليار يورو حصرياً لتغطية الاحتياجات الدفاعية والعسكرية.

تحذيرات زيلينسكي والعجز العسكري

كان الرئيس فولوديمير زيلينسكي حازماً في طرحه، حيث أشار إلى أنه إذا لم يتم سد الفجوة المالية خلال الشهرين المقبلين، فإن أوكرانيا قد تواجه خطراً حقيقياً في عدم القدرة على شراء الأسلحة في بداية العام المقبل. من جانبه، حذر رئيس الوزراء سيرغي كورتسكي من أن عجز الدفاع لهذا العام يصل إلى 27 مليار دولار (ما يعادل تقريباً 23 مليار يورو).

ملخص الدعم المالي
البند القيمة/التفاصيل
إجمالي قرض الاتحاد الأوروبي 90 مليار €
صناديق الدفاع 60 مليار €
العجز الحالي لأوكرانيا 27 مليار $
التغطية الداخلية 7 مليار $

الشروط والخطوات القادمة

الأموال لن تصل دون شروط؛ فقد أوضحت كاجا كالاس، ممثلة الإدارة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، أن صرف هذه المبالغ يعتمد بشكل صارم على تقدم أوكرانيا في إصلاحات حاسمة تشمل:

تعزيز سيادة القانون
إجراءات صارمة ضد الفساد
تنسيق ميزاني شهري

وفي الختام، وجهت بروكسل وكييف نداءً عاجلاً إلى شركاء مجموعة السبع (G7) للوفاء بالتزاماتهم المالية وعدم إلقاء العبء الاقتصادي كاملاً على عاتق الاتحاد الأوروبي.


المصدر: IMAGO