شهد المحيط الهادئ عملية عسكرية عنيفة قادها القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، أسفرت عن تدمير ثماني سفن صيد إكوادورية واعتقال العشرات. وبينما تؤكد واشنطن ضربها لشبكات تهريب المخدرات، تطلق منظمة هيومن رايتس ووتش صرخة تحذير بشأن تعرض المعتقلين للتعذيب وانتزاع اعترافات قسرية في عرض البحر.

مواجهة في أعالي البحار: بين مكافحة الجريمة والانتهاكات الحقوقية

تحول المحيط الهادئ إلى ساحة لعملية عسكرية مكثفة نفذتها القيادة الجنوبية للولايات المتحدة (وهي القيادة المسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا الجنوبية والكاريبي). في الفترة ما بين 28 أغسطس و16 سبتمبر، قامت القوات الأمريكية باعتراض وتدمير ثماني سفن صيد ترفع العلم الإكوادوري بشكل كامل.

بيانات العملية: تم اعتراض 160 شخصاً في المجمل؛ انتهى الأمر بـ 140 منهم رهن الاعتقال، بينما تم إنقاذ 20 شخصاً فقط من قبل البحرية الإكوادورية.

الرواية الأمريكية: ضربة لـ "لوس تشونيروس"

وفقاً للرواية الرسمية لواشنطن، أكد الجنرال فرانسيس ل. دونوفان أن هذه السفن لم تكن مجرد قوارب صيد تقليدية، بل كانت تعمل كـ "محطات وقود عائمة".

الهدف من هذه المحطات، بحسب المصادر، هو تزويد شحنات المخدرات بالوقود، وهي مرتبطة بمنظمة "لوس تشونيروس" (Los Choneros)، وهي واحدة من أخطر العصابات الإجرامية في الإكوادور التي تملك ارتباطات قوية مع كارتيلات في المكسيك وكولومبيا.

اتهامات بالتعذيب وانتهاكات جسيمة

في المقابل، رسمت منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW) صورة مغايرة تماماً. وحذرت ممثلة المنظمة، خوانيتا غويبرتوس، من سوء معاملة الطواقم، مشيرة إلى:

  • عنف جسدي: تقارير عن تعرض البحارة للضرب أثناء الاستجوابات.
  • إكراه: تهديدات لإجبار الصيادين على الاعتراف بتهريب الوقود.
  • تلاعب قانوني: توقيع وثائق بلغات لا يفهمها المعتقلون.

الوضع القانوني للمحتجزين

حالة المعتقلين عدد الأشخاص
قيد التحقيق الجنائي 90
لم يمثلوا أمام القاضي 14
تم إطلاق سراحهم 36

مآسٍ مستمرة وملفات مفتوحة

لا تقتصر التوترات على هذه العملية فقط؛ ففي بداية العام تم اعتراض ثلاث سفن أخرى. ولا يزال هناك قلق بالغ بشأن اختفاء ثمانية صيادين من سفينة تسمى "فيوريلا" (Fiorella)، والذين انقطعت أخبارهم منذ يناير الماضي.

بينما تطالب هيومن رايتس ووتش بالكشف عن أدلة ملموسة تربط الصيادين بالجريمة المنظمة، التزمت وزارة الدفاع الإكوادورية الصمت التام أمام طلبات التعليق.

المصدر: IMAGO