اعتقلت السلطات الفيدرالية الأمريكية ديجون لوف بتهمة انتحال صفة أحد لاعبي فريق سان فرانسيسكو 49ers لكرة القدم الأمريكية، وخداع أكثر من عشرين امرأة وتحقيق مكاسب مالية تجاوزت مليون دولار. كما تواجه شريكته تيلور جيمي تشان اتهامات مماثلة في هذه القضية التي هزت عالم الرياضة.

في قضية هزت عالم الرياضة ومواقع التواصل الاجتماعي، ألقت السلطات الفيدرالية الأمريكية القبض على ديجون لوف بتهمة انتحال صفة أحد لاعبي فريق سان فرانسيسكو 49ers، أحد أندية الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية (NFL)، لخداع أكثر من عشرين امرأة. ووفقًا للتحقيقات، تجاوز إجمالي الأضرار المالية مليون دولار أمريكي.

استخدم لوف هويات مزيفة وحسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي للتواصل مع ضحاياه، حيث كان يعدهم بعلاقات عاطفية وحتى بمزايا مالية مزعومة. استمرت هذه الخدعة لفترة طويلة، حتى بدأت عدة نساء في الإبلاغ عن تناقضات في الروايات والتحويلات المالية.

كيف كانت تعمل عملية الاحتيال؟

كانت الطريقة الإجرامية تعتمد على انتحال صفة لاعب في فريق 49ers، مما أكسب المحتال ثقة الضحايا وبناء علاقات عاطفية معهم. وبمجرد تأسيس العلاقة، كان لوف يطلب المال بحجج مثل مشاكل قانونية مزعومة، أو نفقات طبية، أو استثمارات. الضحايا، اللواتي كن يعتقدن أنهن يساعدن رياضيًا محترفًا، قمن بتحويلات مالية تراوحت بين بضع مئات إلى آلاف الدولارات.

أما المتهمة المشاركة، تيلور جيمي تشان، فيُعتقد أنها ساعدت في الجوانب اللوجستية للاحتيال، ربما من خلال إدارة حسابات بنكية أو تسهيل إنشاء مستندات مزورة. يواجه الاثنان اتهامات بالاحتيال الإلكتروني والتآمر، من بين جرائم أخرى.

جريمة آخذة في الارتفاع: الاحتيال الرومانسي

تندرج هذه القضية ضمن اتجاه متزايد لـالاحتيال الرومانسي، حيث يقوم المحتالون بإنشاء ملفات شخصية مزيفة على تطبيقات المواعدة أو وسائل التواصل الاجتماعي للتلاعب عاطفيًا بالضحايا والحصول على أموالهم. وفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، تسبب هذا النوع من الجرائم في خسائر تجاوزت مليار دولار في عام 2023 في الولايات المتحدة، والأرقام في ازدياد مستمر.

وتوصي السلطات الأفراد بالتحقق من هوية من يتعرفون عليهم عبر الإنترنت، خاصة إذا طلبوا المال، والحذر من الملفات الشخصية التي تتجنب مكالمات الفيديو أو اللقاءات الشخصية.

العواقب القانونية

قد يواجه لوف وتشان أحكامًا بالسجن تصل إلى 20 عامًا لكل تهمة احتيال إلكتروني، بالإضافة إلى الغرامات وإعادة الأموال إلى الضحايا. وقد قُدمت القضية أمام محكمة فيدرالية، ومن المتوقع عقد جلسات استماع أولية في الأسابيع المقبلة.

لم يصدر عن الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية (NFL) أو فريق 49ers أي تعليقات رسمية، لكن من المعروف أن الفريق على علم بالوضع ويتعاون مع السلطات لتوضيح الوقائع.

تشكل هذه القضية تحذيرًا من مخاطر العلاقات الافتراضية وأهمية التثقيف المالي والرقمي للوقاية من الاحتيال.