إنقاذ الفن واستعادة الذاكرة
أقر القاضي سانتياغو إنشاوستي، رئيس المحكمة الفيدرالية رقم 1 في مار ديل بلاتا (وهي مدينة سياحية شهيرة على ساحل المحيط الأطلسي في الأرجنتين)، اتفاقاً يسمح بالإعادة النهائية للوحة "بورتريه سيدة" (المعروفة أيضاً بـ "الكونتيسة كوليوني") إلى الوريثة الشرعية، ماري فون ساهر.
عن العمل الفني
تُنسب اللوحة إلى الفنان المبدع جياكومو أنطونيو ميلكيوري سيروتي، وتنتمي إلى أسلوب الباروك المتأخر / الروكوكو المبكر من القرن الثامن عشر. وتُقدر قيمتها المادية بحوالي 250,000 يورو (ما يعادل تقريباً 290,000 دولار أمريكي).
خلفية المأساة
كانت اللوحة مملوكة في الأصل لـ جاك غودستيكر، وهو صاحب معرض فني يهودي بارز في أمستردام، قبل أن يتم نهبها من قبل النظام النازي أثناء غزو هولندا في يوليو 1940.
من ألمانيا النازية إلى شواطئ الأرجنتين
تشير وثائق القضية إلى أن اللوحة استولى عليها فريدريش كادجين، وهو مسؤول في "الرايخ الثالث" وكان يعمل مقرباً من هيرمان غورينغ (أحد أبرز قادة النازية). لاحقاً، فر كادجين إلى الأرجنتين واستقر في مدينة مار ديل بلاتا، حيث ظلت اللوحة مخبأة عن الأنظار لعقود طويلة.
كيف تم اكتشاف اللوحة؟
حدث الاكتشاف في أغسطس 2025، عندما رصدت صحيفة Algemeen Dagblad الهولندية اللوحة في صورة نشرتها وكالة عقارية كانت تسوق لمنزل في حي باركي لورو بمار ديل بلاتا. تبين أن المنزل كان مملوكاً لـ باتريسيا كادجين (ابنة فريدريش) وزوجها خوان كارلوس كورتيغوسو.
القرار القضائي وجبر الضرر
بعد عملية تفتيش تمت في 26 أغسطس 2025 وتسليم طوعي للوحة في 3 سبتمبر 2025، وُجهت للمتورطين تهم بـ التستر الجنائي المشدد. وفي سبتمبر 2026، تم التوصل إلى اتفاق لتعليق الملاحقة القضائية مقابل شروط محددة.
| الشرط | تفاصيل الاتفاق |
|---|---|
| حقوق الملكية | التنازل النهائي وغير القابل للإلغاء عن أي حق في اللوحة. |
| التعويض المالي | دفع مبلغ 4.8 مليون بيزو أرجنتيني (على 24 قسطاً) لصالح جمعية مستشفى الأم والطفل في مار ديل بلاتا. |
| السلوك | الالتزام بقواعد سلوك محددة لمدة عامين. |
إرث من الأمل
توجد اللوحة حالياً تحت حماية المحكمة العليا للعدل في الأرجنتين. وقد أعربت ماري فون ساهر، الوريثة الوحيدة لغودستيكر، عن رغبتها السخية في عرض القطعة مؤقتاً في متحف الهولوكوست في بوينس آيرس، لتحويل هذا العمل من مجرد استعادة لملكية خاصة إلى أداة للتوعية حول أهوال النهب النازي.