تفاصيل ليلة مأساوية في خوسيه سي باز
في حادثة صادمة وقعت مساء يوم الإثنين، فقدت مدينة خوسيه سي باز (José C. Paz) —وهي إحدى المدن التابعة لمقاطعة بوينس آيرس— أحد شبابها الواعد.
تشير التقارير إلى أن الشاب ديفيد إلياس أوجيدا فاسكيز، المعروف بلقب "تيتو" والبالغ من العمر 23 عاماً، كان في طريقه للعودة من صالة الألعاب الرياضية (الجيم) عندما اعترضه شخصان على دراجة نارية. المثير للدهشة أن المهاجمين كانوا يرتدون ملابس تشبه ملابس عمال توصيل الطلبات عبر التطبيقات، مما قد يكون تكتيكاً للتغطية على هويتهم.
وقع الهجوم عند تقاطع شارعي بولونيا وبي نیرو (Polonia y Piñero). وبحسب التحقيقات الأولية، فإن "تيتو" حاول الهروب من المهاجمين، إلا أن أحدهم أطلق عليه رصاصة غادرة في ظهره. فر الجناة بالدراجة النارية، بينما تم نقل الشاب على وجه السرعة إلى مستشفى ميركانتي (Hospital Mercante)، حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه.
من الناحية القانونية، صنفت وحدة التحقيق الجنائية رقم 18 (UFI N°18) في سان مارتين القضية على أنها "قتل بغرض السرقة" (homicidio criminis causa)، ولا يزال المشتبه بهما فارين من وجه العدالة.
صرخة من أجل العدالة
في يوم الأربعاء 9 سبتمبر، تحولت شوارع خوسيه سي باز إلى ساحة للاحتجاج. خرجت عائلة الضحية وأصدقاؤه والجيران في مسيرة حاشدة انطلقت من الطريق 197 وكاسبار كامبوس وصولاً إلى مبنى البلدية.
لم يطالب المحتجون بالعدالة فحسب، بل كشفوا عن واقع أمني مرير؛ حيث أفاد السكان بأن العديد من كاميرات المراقبة معطلة، وأن سيارات الشرطة في حالة متهالكة، مما يسهل مأمورية المجرمين.
المواجهة السياسية
لم تقف السلطات المحلية صامتة، حيث أصدرت العمدة المؤقتة لورينا إسبِينا ومدير الأمن ميغيل نارفاث بياناً رسمياً يطالب حاكم المقاطعة أكسيل كيسيلوف (Axel Kicillof) بتعزيز الأمن فوراً.
أكدت البلدية أنها تتحمل أعباءً تفوق طاقتها، حيث توفر حالياً:
| المورد | الكمية / التفاصيل |
|---|---|
| أفراد الأمن | أكثر من 250 فرداً |
| دوريات حضرية | 70 مركبة |
| أنظمة الرصد | مركز مراقبة متكامل (COM) |
| الدعم اللوجستي | وقود وإصلاح لسيارات الشرطة |
سياق إضافي: ما الذي يحدث خلف الكواليس؟
بالنسبة للقارئ غير المطلع على الشأن الأرجنتيني، فإن هذه الواقعة تندرج ضمن صراع سياسي داخلي في تيار "البرونية" (Peronismo)، وهو التيار السياسي المهيمن في البلاد. مدينة خوسيه سي باز تخضع لنفوذ السيناتور ماريو إيشي، الموالي لـ كريستينا كيرشنر، والذي تجمعه خلافات حادة مع إدارة الحاكم كيسيلوف. لذا، فإن المطالبة بالأمن هنا تحمل في طياتها رسالة سياسية تتهم الحكومة المركزية للمقاطعة بالتقصير.
المصدر: TN