كشف حساب History Latinoamérica على منصة إكس عن حقيقة مذهلة: الإمبراطور الروماني هادريان بنى البانثيون في روما بمحاذاة مدهشة مع مسار الشمس. كيف تمكن من ذلك؟ نكشف لكم السر المعماري الذي لا يزال يبهر العلماء والسياح حتى اليوم.

يُعتبر البانثيون في روما واحداً من روائع العمارة القديمة، ليس فقط بسبب قُبّته المهيبة أو هندسته المثالية، بل لتفاصيل خفية أثارت جدلاً واسعاً مؤخراً. فقد نشر حساب History Latinoamérica على منصة إكس (تويتر سابقاً) معلومة مثيرة: الإمبراطور هادريان أمر ببناء هذا المعبد بمحاذاة مقصودة مع مسار الشمس.

التغريدة التي نُشرت في 11 أغسطس 2026 جاء فيها: "الإمبراطور هادريان بنى البانثيون في روما بمحاذاة مدهشة مع مسار الشمس"، مع وسم #الكون في إشارة إلى برنامج القناة. وقد تجاوزت التغريدة 15,000 مشاهدة وحققت مئات التفاعلات.

ما هو البانثيون ولماذا هو مميز جداً؟

البانثيون معبد يقع في قلب روما، إيطاليا، وكان مخصصاً لجميع الآلهة. أعاد الإمبراطور هادريان بناءه بين عامي 118 و125 ميلادية، فوق أنقاض معبد سابق أمر ببنائه أغريبا عام 27 قبل الميلاد. أشهر ما يميزه هو قُبّته الخرسانية التي يبلغ قطرها 43.3 متراً، وهي لا تزال أكبر قبة خرسانية غير مسلحة في العالم.

في مركز القبة توجد العين (Oculus)، وهي فتحة دائرية يبلغ قطرها 9 أمتار تسمح بدخول الضوء الطبيعي. لكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن هذه الفتحة ليست عشوائية: فهي موضوعة بحيث يضيء الشمس، في أيام محددة من السنة، نقاطاً معينة داخل المبنى.

المحاذاة الشمسية: تصميم بدقة فلكية

أثبتت دراسات علم الفلك الأثري أن البانثيون موجه بحيث يصل شعاع الشمس الذي يخترق العين إلى مركز المدخل الرئيسي في الاعتدال الربيعي (21 مارس) والاعتدال الخريفي (23 سبتمبر). كما لوحظ أنه في الانقلاب الشتوي (21 ديسمبر) تضيء الشمس أرضية القاعة المستديرة، بينما في الانقلاب الصيفي (21 يونيو) يسقط الشعاع على القبة.

هذه الدقة ليست مصادفة: كان الرومان خبراء في علم الفلك واستخدموا الشمس كمرجع لتوجيه مبانيهم الدينية. البانثيون أيضاً محاذي لـمحور الشمال-الجنوب ومدخله يواجه الشمال، وهو أمر غير معتاد في المعابد الرومانية التي كانت تتجه غالباً نحو الشرق. هذا الاختيار يعزز نظرية أن هادريان كان يسعى لتأثير رمزي وفلكي خاص.

إرث لا يزال يبهر العالم

البانثيون اليوم واحد من أكثر المعالم زيارة في روما، وقد أُدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو عام 1980. تأثر بتصميمه مهندسون معماريون عبر العصور، من برونليسكي إلى بناة مبنى الكابيتول في الولايات المتحدة.

تغريدة History Latinoamérica لا تنشر هذه المعلومة فحسب، بل تدعو للتأمل في المعرفة العلمية للحضارات القديمة. وكما يقول شعار القناة: "قصص من الماضي تساعد على فهم الحاضر".

لمشاهدة التغريدة الأصلية، يمكنكم زيارة حساب History Latinoamérica على إكس.