مشهد سياسي واقتصادي شديد التوتر
يمر الرئيس خافيير مايلي بأحد أكثر لحظات التسارع السياسي منذ بداية ولايته. بين 28 و29 يوليو 2026، تجمع الأجندة الوطنية بين هجوم دبلوماسي وإصلاحات اقتصادية رئيسية وصراعات داخلية. أعلن الرئيس خطابًا وطنيًا يوم الخميس 30 يوليو الساعة 8 مساءً لعرض إصلاح الميثاق العضوي للبنك المركزي الأرجنتيني (BCRA)، بينما يسعى لإصلاح العلاقات مع البرازيل بعد تصعيد التوترات.
المعضلة الدولية: ليما وبرازيليا
سافر الرئيس إلى ليما لحضور تنصيب كيكو فوجيموري رئيسة لبيرو، حيث حصل على دكتوراه فخرية من جامعة سان مارتن دي بوريس. لكن التوتر مع البرازيل تصاعد بعد إهانات مايلي لـلولا دا سيلفا خلال فعالية في ساو باولو في 25 يوليو 2026. سعى وزير الخارجية بابلو كويرنو لتهدئة النزاع في 29 يوليو، مؤكدًا أنه لا يوجد أي احتمال لقطع العلاقات. من إيتاماراتي (وزارة الخارجية البرازيلية)، أكدوا عودة السفير خوليو بيتيلي إلى البلاد، لكن دون موعد محدد.
صندوق النقد والبنك المركزي: خريطة الطريق الاقتصادية
زارت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا الأرجنتين وتجولت في حقل لوما كامبانا في منطقة فاكا مويرتا (Vaca Muerta) مع وزير الاقتصاد لويس كابوتو ورئيس شركة YPF هوراسيو مارين. في تطور لافت، لم يشترِ البنك المركزي الدولارات لأول مرة منذ 135 جلسة متتالية، منهيًا سلسلة تراكمت فيها أكثر من 13 مليار دولار. يهدف إصلاح البنك المركزي الذي سيقدمه مايلي الخميس إلى حظر تمويل الخزانة، وإلغاء السندات غير القابلة للتحويل، وتجريم إصدار النقود دون غطاء بالسجن.
الجبهة الداخلية والعدالة الدولية
على الصعيد الداخلي، أقال رئيس الوزراء دييغو سانتايي وزير الابتكار والعلوم والتكنولوجيا داريو غينوا، مما يعكس إعادة توزيع النفوذ. كما انخفض مؤشر الثقة في الحكومة الصادر عن جامعة توركواتو دي تيلا إلى 1.94 نقطة في يوليو 2026، وهو أدنى مستوى له. من جانبها، قدمت كريستينا فرنانديز دي كيرشنر شكوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشأن حكمها بالسجن 6 سنوات في قضية Vialidad، وهي خطوة وصفها الوزير كويرنو بأنها حق للرئيسة السابقة، لكنه أشار إلى أنها حوكمت وأدينت بالفعل من قبل القضاء الأرجنتيني.
رغم التحديات، تواصل أجندة الانفتاح التجاري التقدم، مع الوصول إلى 290 سوقًا دوليًا في النصف الأول من العام، وتحقيق الصادرات الزراعية الصناعية أرقامًا قياسية. تستعد البلاد لشهر أغسطس حاسم بين إضرابات نقابية وتحديدات اقتصادية.