في خطوة لتعزيز الحوار مع الشباب، زار وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو جامعة توركواتو دي تيا في بوينس آيرس، حيث ناقش مع الطلاب السياسة الدولية، اتفاق ميركوسور-الاتحاد الأوروبي، والزيارة المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الأرجنتين، تاركاً رسالة أمل للشباب.

استقبلت جامعة توركواتو دي تيا (UTDT)، إحدى أعرق الجامعات الخاصة في الأرجنتين، يوم الخميس 13 أغسطس، وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو، في زيارة بدعوة من مركز الطلاب، لمناقشة قضايا الساعة في السياسة الخارجية والتجارة الدولية.

تأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة لقاءات يعقدها الوزير مع مختلف قطاعات المجتمع المدني، بهدف شرح سياسات الحكومة الخارجية والاستماع إلى مقترحات المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على إشراك الشباب في الحوار الوطني.

محاور اللقاء الرئيسية

تناول اللقاء الذي جرى في حرم الجامعة بالعاصمة بوينس آيرس، عدة ملفات حساسة، أبرزها:

  • السياسة الدولية والتوازنات العالمية الجديدة
  • التجارة الخارجية وفتح أسواق جديدة للمنتجات الأرجنتينية
  • اتفاق ميركوسور-الاتحاد الأوروبي، وهو اتفاق تجاري طال انتظاره
  • الزيارة المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الأرجنتين

رسالة أمل للشباب

في كلمته، وجه كيرنو رسالة مؤثرة للطلاب، قال فيها: "سنواصل تحويل البلاد حتى يتمكن شبابنا من العيش في أرجنتين مزدهرة، ولن يضطروا أبداً للشعور بأن الحل الوحيد هو مغادرة البلاد"، في إشارة إلى ظاهرة هجرة العقول الأرجنتينية إلى الخارج، والتي تُعرف محلياً باسم "الهروب عبر مطار إيزيزا"، وهو المطار الدولي الرئيسي في بوينس آيرس.

خلفيات مهمة لفهم الزيارة

جامعة توركواتو دي تيا هي مؤسسة أكاديمية مرموقة تأسست عام 1991، وتتميز بتركيزها على الاقتصاد والعلوم الاجتماعية والسياسات العامة، وتُصنف باستمرار من بين أفضل الجامعات في أمريكا اللاتينية. وقد استقبل رئيس الجامعة خوان خوسيه كروثيس الوزير ورحب بزيارته.

أما اتفاق ميركوسور-الاتحاد الأوروبي، فهو اتفاق تجاري ضخم تم التفاوض عليه لأكثر من عقدين، ويهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية وتسهيل التبادل التجاري بين الكتلتين. ويمثل الاتحاد الأوروبي شريكاً تجارياً رئيسياً لدول ميركوسور، التي تضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، وتُعد الأسواق الأوروبية وجهة مهمة للصادرات الأرجنتينية الزراعية والصناعية.

كما أثارت زيارة البابا ليون الرابع عشر المقررة للأرجنتين في الأشهر المقبلة اهتماماً واسعاً، حيث أن البابا الجديد، الذي تولى منصبه مؤخراً، يحظى بشعبية كبيرة في أمريكا اللاتينية، وستكون زيارته الأولى إلى القارة منذ انتخابه.

يُذكر أن الوزير كيرنو، الذي تولى منصبه في وقت سابق من هذا العام، يواصل جولاته التعريفية بسياسات الحكومة الجديدة، مع التركيز على الانفتاح التجاري وجذب الاستثمارات الأجنبية، وسط توقعات بتحسن المؤشرات الاقتصادية في البلاد.