أكد الرئيس الأرجنتيني السابق إدواردو دوهالدي في مقابلة حصرية أن 'البيرونية في حالة سيئة' وأن 'الناس لا يريدون التصويت للأحزاب السياسية'. كما أبدى دعمه لترشيح أكسل كيسيلوف واصفاً إياه بأنه 'رجل صادق'. وحذر من أن الحكومة 'تلوح بإنهاء الانتخابات التمهيدية'، مطالباً البيرونية بالاستعداد لخوض انتخابات داخلية أو التوصل إلى حل وسط.

عاد الرئيس الأرجنتيني السابق إدواردو دوهالدي ليضرب بقوة على طاولة السياسة بتصريحات حاسمة. ففي مقابلة حصرية مع صحيفة ámbito، أعرب الرئيس السابق البالغ من العمر 84 عاماً عن قلقه إزاء الوضع الحالي للبيرونية وجميع الأحزاب السياسية التقليدية، في ظل استياء اجتماعي واسع وسباق انتخابي نحو عام 2027 بدأ يأخذ شكله بالفعل.

"أرى البيرونية في حالة سيئة"

كان دوهالدي مباشراً عندما سُئل عن وضع العدالة الاجتماعية (الاسم الرسمي للبيرونية) في الانتخابات المقبلة: "أرى البيرونية في حالة سيئة، أرى جميع الأحزاب في حالة سيئة، حتى حزب الحكومة أرى حالته سيئة"، كما قال. وأوضح الرئيس السابق أن "الناس لا يريدون التصويت للأحزاب السياسية" لأنهم "غاضبون جداً" ولأن الأحزاب "لم تحسن حياتهم" عندما كانوا في السلطة.

وفي هذا السياق، اقترح إنشاء حركة جديدة: الحركة الإنتاجية الأرجنتينية (MPA)، التي يروج لها بأدوات راديكالية وعدالة اجتماعية. وقال: "نحن نبني الحركة الإنتاجية الأرجنتينية كحزب سياسي، بأدوات راديكالية وعدالة اجتماعية"، وأكد أن المحور الأساسي يجب أن يكون "برنامجاً لإنهاء الفساد البنيوي"، وهو موضوع يعتبره "أبرز ما يميز" جميع فترات الحكم.

كيسيلوف مرشحه المفضل

لم يتردد الرئيس السابق في دعم اسم لانتخابات 2027: أكسل كيسيلوف. قال: "نعم، أعتقد أن كيسيلوف رجل صادق، وبالطبع الحكومة تبقيه تحت السيطرة، أليس كذلك؟ لكنه يعجبني كمرشح". وأضاف دوهالدي أنه وفقاً لاستطلاعات الرأي، فإن كيسيلوف هو الأفضل موقعاً، رغم أنه حذر من أن "بين استطلاعات الرأي والواقع، أحياناً تكون هناك مسافة طويلة".

وعندما سُئل عن التشابه المحتمل مع الانتخابات الداخلية عام 2005 بين كريستينا كيرشنر وتشي تشي دوهالدي (زوجته)، اعتبر الرئيس السابق أن "الظواهر متشابهة، لكن لا توجد ظواهر متطابقة مع مرور الوقت". وفيما يتعلق بدور كريستينا كيرشنر في البيرونية، كان قاطعاً: "لا أرى أن لديها فرصاً كبيرة للمساعدة في الوضع الحالي"، وأضاف أنها "ستصبح أقل قدرة على المساعدة كل يوم".

وبخصوص احتمال استبعاد الرئيسة السابقة، أكد دوهالدي: "أعتقد نعم، على الأقل هذا ما نقرأه ونسمعه".

الانتخابات التمهيدية: انتخابات داخلية أو حل وسط

تطرق دوهالدي أيضاً إلى مستقبل الانتخابات التمهيدية المفتوحة والمتزامنة والإلزامية (PASO)، وهو موضوع يثير انقساماً بين الحكومة والمعارضة. وقال: "لا نعرف ما إذا كنا سنعود إلى الانتخابات الداخلية لأن الحكومة تلوح بإنهاء نظام PASO، لذا يجب أن نكون مستعدين للأمرين: إما انتخابات داخلية أو البحث عن حل وسط". وكان قاطعاً في الإشارة إلى أنه "بغض النظر عن الاتفاقات الداخلية، لا أرى أن الحزب، حتى لو توصل إلى اتفاق، لديه فرص للفوز. الناس لا تريد التصويت للأحزاب".

المقاطعة مقابل الدولة

أكد حاكم بوينس آيرس السابق أنه من المرجح حالياً أن تفوز البيرونية بمقاطعة بوينس آيرس أكثر من فوزها بالرئاسة. "نعم أعتقد ذلك، نعم أعتقد ذلك"، رد عندما سُئل. وأضاف أنه خلال جولته الأخيرة في باهيا بلانكا، حيث أمضى أربعة أيام، امتلأت الأماكن بالناس الذين "أرادوا معرفة رأينا نحن الذين نؤمن بفكرة التغيير".

وفيما يتعلق بالمرشحين المحتملين داخل البيرونية، ذكر ريكاردو كوينتيلا من لا ريوخا، "الذي أبدى رغبته"، لكنه أصر على أن استطلاعات الرأي تظهر كيسيلوف في المقدمة.

انتقادات لحكومة ميلي

كان دوهالدي ناقداً أيضاً لأسلوب إدارة خافيير ميلي: "إنها حكومة صراع وأنا أؤمن بأشياء أخرى، أؤمن بالوحدة والانسجام". وعلى الرغم من اعترافه بأن "لا حكومة تفعل كل شيء بشكل صحيح أو خاطئ"، إلا أنه شدد على أن "ما أريده هو أن يغير هذا الرجل أسلوبه، وأن يفهم في مرحلة ما أن البلاد ستزداد سوءاً إذا استمر على هذا النحو".

وعندما سُئل عن سبب انتخاب المجتمع لميلي في عام 2023، أجاب: "لأنه لم تكن هناك بدائل، لم تكن هناك بدائل جادة للناس، فاختاره الناس". وتذكر أنه كان "انتصاراً لا يستطيع أحد مناقشته".

كما أعرب الرئيس السابق عن أمله في وجود اقتصاديين قادرين على التعامل مع الانتعاش الاقتصادي، رغم أنه لم يرغب في ذكر أسماء. قال: "ما زلت أعتقد أن هناك أشخاصاً لديهم القدرة على إبداء الرأي ولديهم الكثير من الكفاءة".

تأتي تصريحات دوهالدي في سياق نشاط سياسي مكثف: اجتمعت البيرونية في 11 أغسطس في فندق إمبيرادور مع كيسيلوف وماسا وماكسيمو كيرشنر، وتتقدم الحكومة مع حزب PRO في مفاوضات انتخابية، بينما دخل مشروع إلغاء نظام PASO إلى مجلس الشيوخ في 22 أبريل 2026. ومن المقرر عقد قمة بيرونية جديدة يوم الأربعاء 19 أغسطس بحضور مونسو وبيكيتو.