في تصريح حصري لقناة TN، أطلق وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو تحذيراً شديد اللهجة للشركات التي تعمل في جزر مالفيناس بتراخيص تمنحها المملكة المتحدة: لن يُسمح لها بالعمل في الأراضي الأرجنتينية القارية. تهدف هذه الخطوة إلى حماية السيادة الوطنية وتعيد تشكيل خريطة الأعمال في جنوب المحيط الأطلسي.

في مقابلة حصرية مع TN، كان وزير الخارجية بابلو كيرنو حاسماً عند تناوله قضية جزر مالفيناس والشركات التي تعمل في المنطقة بتراخيص تمنحها المملكة المتحدة. وقال المسؤول: "الشركات التي تعمل في مالفيناس بتراخيص غير قانونية لن تتمكن من العمل في الأرجنتين"، في رسالة مباشرة إلى قطاع الأعمال الدولي.

يمثل هذا التصريح، الذي صدر في 4 سبتمبر 2026، نقطة تحول في السياسة الخارجية الأرجنتينية بشأن النزاع على السيادة على الجزر، الذي يستمر منذ 193 عاماً منذ الاحتلال البريطاني عام 1833.

ماذا تعني "التراخيص غير القانونية"؟

يشير هذا المصطلح إلى تصاريح الاستكشاف والاستغلال للموارد الطبيعية (بشكل أساسي النفط وصيد الأسماك) التي تمنحها الحكومة البريطانية للشركات في الجرف القاري لجزر مالفيناس، دون موافقة الأرجنتين. بالنسبة لبلدنا، هذه التراخيص باطلة لأن الإقليم جزء من مقاطعة تيرا ديل فويغو، أنتاركتيكا وجزر جنوب المحيط الأطلسي.

يعني تحذير كيرنو أن أي شركة تقبل هذه التصاريح ستصبح غير مؤهلة للعمل في السوق الأرجنتينية، بما في ذلك بيع المنتجات أو المشاركة في المناقصات العامة أو الخاصة في القارة.

السياق: نزاع تاريخي

قضية مالفيناس هي سياسة دولة في الأرجنتين، يدعمها الدستور الوطني وقرارات الأمم المتحدة التي تحث على الحوار الثنائي بين الأرجنتين والمملكة المتحدة. ومع ذلك، رفضت لندن باستمرار التفاوض، بحجة حق سكان الجزر في تقرير المصير.

في السنوات الأخيرة، جذبت عمليات التنقيب عن النفط في حوض مالفيناس شركات عملاقة مثل روك هوبر إكسبلوريشن وبريمير أويل، التي عملت بتراخيص بريطانية. يهدف الموقف الأرجنتيني الجديد إلى ردع هذه الشركات وغيرها عن مواصلة الأنشطة التي تعتبرها غير قانونية.

ردود الفعل والعواقب المحتملة

يأتي تصريح الوزير في وقت توتر دبلوماسي، ولكنه أيضاً وقت فرص. وفقاً للمحللين، يمكن أن يؤدي الإجراء إلى:

  • تعزيز الموقف التفاوضي الأرجنتيني في المحافل الدولية.
  • إحداث حالة من عدم اليقين في قطاع الطاقة العالمي، الذي يرى في مالفيناس احتياطياً استراتيجياً.
  • تعزيز الاتفاقيات مع الدول الداعمة للسيادة الأرجنتينية، مثل الصين وروسيا.

حتى الآن، لم تصدر المملكة المتحدة رداً رسمياً، لكن من المتوقع أن يزداد التوتر في الأيام المقبلة. وفي الوقت نفسه، تقوم الشركات المعنية بتقييم مخاطر البقاء خارج السوق الأرجنتينية، أحد أكبر الأسواق في أمريكا اللاتينية.

كيرنو: "إنه قرار سيادي"

في المقابلة، شدد كيرنو على أن الإجراء ليس نزوة، بل مسألة مبادئ: "ما سيتعين على الشركات تحديده هو ما إذا كانت ستمارس الأعمال في منطقة متنازع عليها بتراخيص غير قانونية أم ستحترم القانون الدولي". كما أشار الوزير إلى أنه يتم إعداد آليات قانونية لتنفيذ التحذير، دون إعطاء تفاصيل محددة.

يراقب المجتمع الدولي الأمر باهتمام. وفي الوقت نفسه، في الأرجنتين، يحظى الإجراء بترحيب القطاعات التي تطالب بموقف أكثر حزماً في الدفاع عن السيادة، على الرغم من أنه يثير أيضاً تساؤلات حول التأثير الاقتصادي في سياق الأزمة العالمية.

المصدر: TN