في ظل أزمة حكم متصاعدة وتوترات حادة بين حزب العمال الاشتراكي (PSOE) وحلفائه في تحالف 'سومار'، تعتزم حكومة بيدرو سانشيز تسريع الموافقة على مرسوم جديد للإسكان يوم الثلاثاء المقبل. تأتي هذه الخطوة لمحاولة وقف التدهور الانتخابي وتهدئة الصراعات الداخلية بعد قضية إخلاء مسنة أثارت الرأي العام.

استجابة تشريعية في سباق مع الزمن

كشفت التقارير أن الحكومة الإسبانية قد بدأت بالفعل في تفعيل الآليات الإدارية للموافقة على مرسوم للإسكان يوم الثلاثاء المقبل. ولا يُنظر إلى هذه الخطوة كمجرد إجراء روتيني، بل هي رد فعل مباشر على العاصفة السياسية التي اندلعت بعد عملية إخلاء منزل ماريكارمن، وهي سيدة تبلغ من العمر 87 عاماً، حيث تحولت قصتها إلى رمز للفشل في سياسات الإسكان الحالية ومحرك لأزمة مفتوحة بين القوى الحاكمة.

السياق السياسي: انقسام في التحالف الحاكم

لإعطاء صورة أوضح للقارئ، تعاني الحكومة الإسبانية من انقسام بين حزب العمال الاشتراكي (PSOE) الذي يقوده سانشيز ويميل لنهج معتدل، وبين تحالف 'سومار' (Sumar) اليساري الذي يضغط باتجاه إجراءات راديكالية مثل تأميم المساكن ومنع صناديق الاستثمار من الاستحواذ على العقارات. هذا التباين، بالتزامن مع صعود حزب 'فوكس' (Vox) اليميني في الاستطلاعات، وضع الحكومة في موقف ضعيف يجعل من أي تأخير تشريعي يبدو كعلامة على العجز.

يشير التحليل السياسي إلى أن هذا المرسوم قد يكون محاولة من بيدرو سانشيز لاستعادة المبادرة السياسية. فالهدف ليس فقط حماية الفئات الضعيفة من الإخلاء، بل أيضاً تعطيل خطاب المعارضة (خاصة الحزب الشعبي PP) التي تصف سجل الحكومة في ملف السكن بالفشل المطلق.

ومن أجل ضمان تمرير هذا القانون، يُعتقد أن الحكومة أعادت فتح المفاوضات مع حزب 'جونتس' (Junts) الكتالوني، في وقت يمر فيه الدعم البرلماني بأكثر مراحله هشاشة.

أرقام تعكس حجم الأزمة

54.2%

من المواطنين يرفضون إدارة الحكومة

77.8%

يرون أن السكن هو المشكلة الأكثر خطورة

السيناريوهات المتوقعة

1 قد تنجح الحكومة في إقرار المرسوم يوم الثلاثاء عبر اتفاق مع حزب 'جونتس'، مما قد يؤدي إلى تخفيف الضغط مؤقتاً من جانب 'سومار'.
2 من المحتمل أن يرفض تحالف 'سومار' القانون إذا لم يتضمن حظراً كاملاً لنشاط "صناديق الاستثمار المفترسة"، مما يعمق الأزمة الداخلية.
3 ربما يتمكن الحزب الشعبي (PP) من استغلال عدم فعالية الإجراء إذا استمرت عمليات الإخلاء، مما يعزز التحالف مع اليمين نحو أغلبية مطلقة.
المصدر: ABC.es