وصل التوتر إلى ذروته في مدينة جاكسون، حيث تحولت الجلسات الفنية التي نظمها "اللجنة المشتركة لإعادة التخصيص والترسيم" إلى ساحة من الاحتجاجات العارمة والمشادات الكلامية الحادة. الهدف من هذه الجلسات هو إعادة رسم الخرائط التشريعية والقضائية والكونجرسية في ولاية ميسيسيبي الأمريكية.
اندلع الجدل عندما حذرت منظمات حقوقية بارزة مثل ACLU (الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية) وMS Votes من أن الخطة التي يدفع بها الحاكم تيت ريفز تسعى إلى تقليص النفوذ السياسي للسكان السود، الذين يشكلون حوالي 40% من سكان الولاية.
المحرك القانوني للأزمة:
تستند هذه العملية إلى قرار صادر عن المحكمة العليا للولايات المتحدة في قضية "لويزيانا ضد كالايس"، وهو قرار أدى إلى إضعاف "القسم 2 من قانون حقوق التصويت"، مما فتح الباب أمام الهيئات التشريعية لتعديل حدود الدوائر الانتخابية وفقاً للمصالح الحزبية.
ميزان قوى غير متكافئ
يعكس تشكيل اللجنة المسؤولة عن هذه القرارات حالة الاستقطاب الحاد داخل الولاية، وهو ما يظهر بوضوح في الجدول التالي:
| القطاع / الحزب | عدد الأعضاء | الملف الغالب |
|---|---|---|
| الجمهوريون | 16 | رجال بيض |
| الديمقراطيون | 4 | سود |
خلال الجلسة، ساد مناخ عدائي عندما وجه المدقق الحكومي الجمهوري، شاد وايت، انتقادات لاذعة للنائب بيني تومسون (العضو الأسود الوحيد من الولاية في الكونجرس)، مشيراً إلى أن منطقته تحتاج إلى "قيادة أفضل". أثارت هذه التصريحات موجة من الاستهجان وصداماً مباشراً مع زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، روبرت جونسون.
نقاط النزاع والآفاق المستقبلية
بينما يرى الناشطون وطلاب جامعتي جاكسون ستيت وتوغالو أن هذه الإجراءات تمثل عودة إلى حقبة "جيم كرو" (وهي قوانين الفصل العنصري التي سادت سابقاً في الجنوب الأمريكي)، يدافع الجمهوريون عن موقفهم من خلال الحجج التالية:
تطبيق نهج "أعمى عن اللون" (تجاهل العرق في الترسيم).
الحياد العرقي القائم على المساواة الفردية.
تعديل الخرائط قبل انتخابات 2027.
ستكون الخطوة التالية هي إعداد مقترحات الخرائط، والتي يجب أن تمر عبر الهيئة التشريعية ليتم التصديق عليها في جلسة خاصة يدعو إليها الحاكم.
المصدر: IMAGO