في 12 أغسطس 2026، شهد العالم حدثًا فلكيًا نادرًا: كسوفًا كليًا للشمس. وقبل هذا الحدث بيوم واحد، وتحديدًا في 11 أغسطس، نشرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عبر حسابها الرسمي على منصة إكس (تويتر سابقًا) سلسلة من التوصيات العملية لمساعدة المصورين الهواة والمحترفين على توثيق هذه اللحظة الساحرة بأفضل جودة ممكنة.
المنشور، الذي حقق انتشارًا واسعًا وتجاوزت مشاهداته 1.3 مليون مشاهدة، تضمن رابطًا لدليل مفصل أعدّه مصورو ناسا الخبراء، يشرح التقنيات والإعدادات المثالية لالتقاط صور مذهلة لهذه الظاهرة الكونية.
ما هو كسوف الشمس الكلي؟
يحدث كسوف الشمس الكلي عندما يمر القمر بين الشمس والأرض، فيحجب ضوء الشمس تمامًا ويلقي بظله على كوكبنا. خلال الدقائق القليلة من الكسوف الكلي، يظلم السماء ويمكن رؤية الهالة الشمسية (الغلاف الجوي الخارجي للشمس) بالعين المجردة. هذه الظاهرة نادرة جدًا، إذ قد لا تتكرر في نفس المنطقة إلا بعد عقود أو حتى قرون، مما يجعلها فرصة لا تعوّض للمصورين حول العالم.
نصائح ناسا الأساسية لتصوير الكسوف
على الرغم من أن ناسا لم تذكر كل التفاصيل في منشورها، إلا أن الدليل الكامل المنشور على موقعها الإلكتروني يتضمن توصيات حاسمة يمكن لأي شخص اتباعها:
السلامة أولاً
لا تنظر أبدًا إلى الشمس مباشرة بدون نظارات شمسية معتمدة، ولا حتى من خلال عدسة الكاميرا. يجب استخدام مرشحات شمسية خاصة على عدسة الكاميرا لحماية عينيك وجهازك.
التدريب المسبق
تنصح ناسا بالتدرب على استخدام الكاميرا وضبط الإعدادات قبل يوم الكسوف، لتكون على دراية كاملة بمعداتك وتجنب أي أخطاء في اللحظة الحاسمة.
الإعدادات اليدوية
اضبط التعريض الضوئي والتركيز وسرعة الغالق يدويًا، لتجنب ارتباك الكاميرا بسبب التغيرات المفاجئة في الإضاءة أثناء الكسوف.
لحظة الكسوف الكلي
خلال الدقائق القصيرة للكسوف الكلي، يمكنك إزالة المرشح الشمسي لالتقاط الهالة الشمسية، ولكن يجب أن تكون منتبهًا للوقت وتعيد تركيب المرشح فور بدء ظهور الشمس مرة أخرى.
تفاعل واسع وتوقعات كبيرة
أثار منشور ناسا موجة من التفاعلات. فبينما أعرب بعض المستخدمين عن أسفهم لعدم تواجدهم في منطقة رؤية الكسوف، مثل المستخدم Saturn الذي علّق: “أتمنى لو أستطيع التقاط هذه اللحظة، لكنني للأسف لست في أي من تلك المناطق”، انتهز آخرون الفرصة لإضافة لمسة فكاهية، مثل Hüseyin Örskaya: “من المثير للسخرية أن نضبط إعدادات الكاميرا لحدث سيكون غير مرئي تمامًا إذا نسيت نظاراتك لعشر ثوانٍ”.
كان كسوف 12 أغسطس 2026 مرئيًا بالكامل في مناطق من غرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بالإضافة إلى أجزاء من شمال أمريكا الجنوبية. وبالنسبة لأولئك الذين لم يتمكنوا من مشاهدته شخصيًا، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بالصور والبث المباشر لهذه الظاهرة الفريدة.
حدث لا يُنسى
بعيدًا عن الصور، تذكرنا ناسا بأن تجربة مشاهدة كسوف الشمس الكلي لا تُنسى. وتشجع الوكالة الجميع على الاستمتاع باللحظة، ليس فقط من خلال عدسة الكاميرا، بل أيضًا بأعينهم (مع الحماية المناسبة دائمًا). ومع هذه النصائح القيّمة، سيكون عشاق التصوير الفلكي مستعدين تمامًا لالتقاط الكسوف الكلي القادم، والذي من المتوقع أن يحدث في السنوات المقبلة.