24/06/2026 16:11 - Politica
تشهد الأرجنتين أزمة سياسية غير مسبوقة عُرفت بـ"أدورني غيت" (AdorniGate)، وهي تسمية على غرار فضائح "ووترغيت" الأمريكية، تُسند إلى المتحدث الرئاسي السابق مانويل أدورني. والجدير بالذكر أن منصب "المتحدث الرئاسي" في الأرجنتين هو المسؤول عن التواصل بين رئاسة الجمهورية ووسائل الإعلام، وهو منصب حيوي في الديمقراطيات الحديثة.
وفي خضم هذه الأزمة، يُعتزم الرئيس خافيير ميلي - الزعيم الليبرالي الشهير الذي فاز بالرئاسة في ديسمبر 2023- السفر إلى إسبانيا يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، وفقاً لمصادر رسمية.
تفجرت الفضيحة حين كُشف أن ممتلكات أدورني ارتفعت من 20 مليون بيزو أرجنتيني إلى 944 مليون بيزو (البيزو الأرجنتيني = العملة المحلية)، أي بنسبة زيادة هائلة بلغت 775% خلال فترة تخضع للتحقيق القضائي. يتولى القاضي الفيدرالي أرييل ليخو (قاضي فيدرالي في العاصمة بوينس آيرس) نظر القضية التي قد تحدد مسؤوليات جنائية.
| الثروة الأولية | 20 مليون بيزو |
| الثروة النهائية | 944 مليون بيزو |
| نسبة الزيادة | 775% |
| توقعات المذمعة | 120 من 129 توقيعاً |
ملاحظة: البيزو الأرجنتيني يعاني تضخماً مرتفعاً، لكن النسبة المئوية للزيادة تظل مثيرة للجدل.
القاضي المسؤول: أرييل ليخو (محمكمة فيدرالية)
الموعد الحاسم: 2 يوليو 2026 (يوم حاسم محتمل)
الإحالة: لجنة الشؤون الدستورية منذ 30/06/2026
الجلسة الفاشلة: 117 حاضراً من أصل 129 مطلوباً للنصاب القانوني
أمام خطورة الموقف، عيّن ميلي النائب الوطني أدريان رافيير (ممثل مقاطعة لا بامبا في الكونغرس الأرجنتيني) متحدثاً رئاسياً جديداً. يُعرف رافيير بأنه اقتصادي ليبرالي وتلميذ الاقتصادي الإسباني الشهير خيسوس هويرتا دي سوتو، والمدير الأكاديمي لمؤسسة "فونداثيون فاريرو" (Fundación Faro)، وهي مركز أبحاث ليبرالي في بوينس آيرس.
يُذكر أن رافيير سيتعين عليه طلب إجازة من منصبه كنائب في البرلمان الأرجنتيني لتولي منصبه الجديد.
بخصوص جلسة الاستجواب المقررة يوم 25 يونيو 2026 لمحاسبة أدورني، فقد فشلت بسبب نقاب النصاب القانوني. إذ لم يحضر سوى 117 نائباً رغم الحاجة إلى 128 نائباً على الأقل (من أصل 257). وامتنع حزب PRO (اقتصادي-ليبرالي) وحزب UCR (اتحاد Радيكالي - محافظ) والكتل الإقليمية عن منح النصاب بعد اتفاق مع رئيس مجلس النواب مارتن مينيم.
في يوم 23 يونيو 2026، شارك ميلي في فعالية بنادي اليخوت "بويرتو ماديرو" (نادٍ حصري على ساحل العاصمة) نظمتها مؤسسة فاريرو. وأشاد فيها بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3% سنوياً خلال الربع الأول من 2026، وقدم كتابه الجديد "الأخلاق كسياسة للدولة".
من بين الحضور: أدريان رافيير (المتحدث الجديد)، فابيان فيرناندس (سكرتير وسائل الإعلام)، مانويل أدورني نفسه، كارينا ميلي (أخت الرئيس وأمين عام الرئاسة)، فيدريكو ستورزينيجر (وزير التنمية الاجتماعية)، سانتياغو كابوتو (مستشار استراتيجي)، وأوغستين لاخي (كاتب ومفكر يميني) كمدير للنقاش. وحضر أيضاً ديفيد فريدمان (ابن الاقتصادي الحائز نوبل ميلتون فريدمان) وألبرتو بينيغاس لينش (الابن) (أكاديمي ليبرالي بارز).
أُحيلت مناقشة قضية أدورني إلى لجنة الشؤون الدستورية (لجنة برلمانية متخصصة في المسائل الدستورية والقانونية) منذ 30 يونيو 2026. ويجب على مانويل أدورني المثول أمام مجلس الشيوخ (الغرفة العليا في البرلمان الأرجنتيني) يوم 2 يوليو 2026، وهو موعد قد يكون حاسماً لمستقبله السياسي والقضائي.
تشير التحليلات السياسية في الأرجنتين إلى أن الأخبار المتعلقة بإثراء مانويل أدورني غير المشروع قد تكون عملية سياسية من "البيرونية" (الحزب السياسي التقليدي الذي حكم الأرجنتين لعقود)، وإن التحقيق القضائي ما زال جارياً.
يُذكر أن الرئيس ميلي جاء إلى السلطة بحملة معادية للفساد ومؤيدة للاقتصاد الحر، مما يجعل هذه الفضيحة تحدياً كبيراً لحكومته.
خافيير ميلي: اقتصادي ليبرالي أصبح رئيساً في ديسمبر 2023 بعد حملة ركزت على مكافحة التضخم والفساد.
البيرونية: حركة سياسية أسسها خوان بيرون، حكمت الأرجنتين لعقود ولها نفوذ واسع.
PRO وUCR: أحزاب يمينية ووسطية تشكل جزءاً من المعارضة.
الكونغرس الأرجنتيني: يتكون من مجلس النواب (257 نائباً) ومجلس الشيوخ (72 سناتوراً).
Alfredo S. Quiroga