10/07/2026 04:18 - Economia
سجل المعدن النفيس خسارة ملحوظة بعد انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مدفوعاً بتوقعات بأن يبقي البنك المركزي الأمريكي على سياساته التقييدية لمكافحة التضخم، مما يخلق توازناً جديداً في الأسواق المالية.
في 8 يوليو 2026، شهد سعر الذهب تراجعاً ملحوظاً يصل إلى 1.6%، ليستقر دون مستوى 4050 دولاراً للأونصة، متجهاً نحو يومه الثالث على التوالي من الخسائر. جاء هذا التحرك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي صرح خلال مؤتمر صحفي في العاصمة التركية أنقرة بأن الهدنة مع إيران قد «انتهت» ووصفها بأنها «مضيعة للوقت».
جاءت هذه التصريحات في ظل توترات متصاعدة، إذ شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران وألغت إعفاءً كان يسمح ببيع النفط الإيراني. جاء هذا الرد رداً على الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية في مضيق هرمز (وهو ممر مائي حيوي يربط الخليج العربي بخليج عمان ويمثل شرياناً أساسياً لتجارة النفط العالمية). نتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط بقوة، مما أثار مخاوف من استمرار ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.
أي ارتفاع في أسعار الطاقة يعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (الذي يمثل البنك المركزي للولايات المتحدة ويتحكم في السياسة النقدية) قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمكافحة التضخم الذي تسارع منذ بدء النزاع في أواخر فبراير 2026. تكلفة التمويل المرتفعة عادة ما تشكل عائقاً أمام الذهب لأن هذا الأصل لا يدر عائداً (فوائد). يضاف إلى ذلك القوة المتزايدة للدولار الأمريكي، مما يجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة عند تداوله بهذه العملة، لكنه في الوقت ذاته قد يمثل نقطة دخول استثمارية ممتازة للمستثمرين استراتيجياً.
«جزء كبير من العلاوة الجيوسياسية ينعكس بالفعل في السعر، لذا فإن التوترات المتجددة تدفع نحو تعديل المراكز أكثر من كونها تدفع نحو عمليات شراء جديدة لأصول الملاذ الآمن»، كما صرحت إيفا مانثي، استراتيجية السلع في بنك ING.
انخفض الذهب بأكثر من خُمس قيمته منذ بدء الحرب مع إيران في أواخر فبراير. على الرغم من الانخفاض الأخير دون مستوى 4000 دولار، لا تزال هناك مؤشرات قليلة على أن المستثمرين يفتحون مراكز بيع كبيرة النطاق، مما يشير إلى وجود حذر في السوق وانتظار لفرص التعافي.
يتطلع المتعاملون أيضاً إلى نشر محاضر اجتماع يونيو للاحتتياطي الفيدرالي للحصول على إشارات حول مسار أسعار الفائدة. بعد ذلك الاجتماع، تراجع الذهب بشدة بسبب الموقف الأكثر صرامة للرئيس الجديد للبنك المركزي، كيفين وارش، على الرغم من أن بيانات التوظيف اللاحقة ضعفت من توقعات خفض الفائدة على المدى القصير، مما يترك السوق في حالة ترقب وامل.
المصادر: Bloomberg Línea و Yahoo Finanzas.
Alfredo S. Quiroga