14/07/2026 10:07 - Deportes
تصدرت أزمة سياسية وإعلامية الساحة قبل المباراة المرتقبة بين فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها يوم 14 يوليو 2026 في مدينة دالاس الأمريكية. جاءت هذه الأزمة بسبب تصريحات وُصفت بالعنصرية أطلقها رئيس الحكومة الإسباني السابق ماريانو راخوي (الذي شغل منصبه بين عامي 2011 و2018).
في مقال نشر يوم الجمعة 10 يوليو 2026 في صحيفة إل ديباتي، ادعى راخوي أن قائمة المنتخب الفرنسي تتكون من لاعبين ذوي مستوى عالٍ جداً، لكن دون فرنسيين. أثارت هذه التصريحات غضباً عارماً وردود فعل سريعة من كبار المسؤولين في كلا البلدين.
سارع كل من رئيس الحكومة الإسبانية الحالية بيدرو سانشيز، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، إلى إدانة التصريحات بشدة. ومن الجانب الفرنسي، أعرب الوزيران لوران نونيز وإيليونور كاروا عن استنكارهما، مؤكدين على الهوية الفرنسية الأصيلة لمنتخبهم الوطني الذي يعد رمزاً للتنوع والتكامل.
لتبديد أي لبس، أصدرت السفارة الفرنسية بياناً توضيحياً أكدت فيه أن من بين 26 لاعباً في القائمة، وُلد 23 لاعباً داخل الأراضي الفرنسية. أما اللاعبون الثلاثة المتبقون، وهم مايكل أوليس، وماركوس تورام، وبرايس سامبا، فقد ولدوا في الخارج، لكنهم جميعاً يحملون الجنسية الفرنسية ويمثلون فخر فرنسا المتعدد الثقافات.
في مقال رأي نُشر في صحيفة إل باييس بتاريخ 14 يوليو 2026، حذرت لامية العاراجي، النائبة الأولى لرئيس بلدية باريس، من أن تصريحات راخوي ليست مجرد حادث معزول. وأشارت إلى أنها جزء من عقيدة متجددة، مستشهدة بتصريحات عنصرية مشابهة للسيناتور الباراغواياني سيليست أماريلا ضد اللاعب كيليان مبابي بعد خسارة باراغواي أمام فرنسا 1-0 في دور الـ16. كما ذكرت تصريحات لنائبة حاكم أرجنتينية سخرت من المنتخب ووصفته بالفريق الأفريقي قليل الذوق، وهو ما يعكس حاجة عالمية لمواجهة خطاب الكراهية بخطاب أكثر تسامحاً وتفاؤلاً.
على الرغم من الضجيج الإعلامي، يبقى التركيز الرياضي عالياً. يدخل كلا الفريقين المباراة بكامل لياقته وجاهزيته؛ حيث تأهل فرنسا بعد فوزها على المغرب 2-0 في دور الثمانية، بينما صعدت إسبانيا بعد تجاوزها لمنتخب بلجيكا 2-1. الفائز في هذه المواجهة المرتقبة سيتأهل إلى المباراة النهائية لكأس العالم، حاملاً معه رسالة أمل ومحبة تتجاوز الانتصارات الرياضية وتوحد مشجعين من مختلف الثقافات.
Alfredo S. Quiroga