21/07/2026 04:56 - Tecnologia
وفقاً لما أوردته صحيفة كلارين (Clarin.com) الأرجنتينية (وهي واحدة من أهم وأكبر الصحف في الأرجنتين) مستشهدة بمقال للصحفية كيت كونجر، فإن جوجل تبني سوراً من الذكاء الاصطناعي حول الإنترنت الحر الذي دافعت عنه يوماً ما. توضح هذه الاستعارة كيف تسعى الملخصات الجديدة التي يولدها الذكاء الاصطناعي للإجابة على استفسارات المستخدمين مباشرة في صفحة النتائج، مما يقلل من الحاجة إلى النقر على الروابط الخارجية.
في الأيام الأولى للشبكة العنكبوتية، تميزت جوجل بكونها دليلاً بسيطاً يربط الأخاص بالمعلومات الموجودة في مواقع الطرف الثالث. ومع ذلك، مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، يتطور محرك البحث نحو نموذج تقوم فيه المنصة نفسها بتوليف المعلومات. يؤدي هذا إلى إنشاء بيئة تُعرف باسم الحديقة المسورة أو Walled Garden، حيث يبقى المستخدمون داخل نظام جوجل البيئي بدلاً من التصفح نحو الخارج.
يوضح الخبير التقني المعروف ماكسيميليانو فيرتمان، في مقال نشرته مجلة بيرفيل (Perfil) (وهي مجلة إخبارية بارزة أخرى في الأرجنتين) بتاريخ 19/07/2026، كيف تتعارض هذه الاستراتيجية الجديدة مع الوعد التاريخي لجوجل بـ عدم فعل الشر. يكمن القلق في أنه من خلال إبقاء المستخدمين في صفحاتها الخاصة، قد يشاهد منشئو المحتوى ومحررو مواقع الويب انخفاضاً في حركة المرور لديهم، مما يهدد استدامة الصحافة وإنشاء المحتوى المستقل.
على الرغم من التحديات، يفتح هذا التحول أيضاً الأبواب أمام طرق جديدة للتفاعل مع المعلومات. يتيح الذكاء الاصطناعي وصولاً أسرع وأسهل إلى المعرفة لملايين الأشخاص. يواجه منشئو المحتوى تحدياً وفرصة في آن واحد للابتكار، وإنشاء تجارب أكثر ثراءً وعمقاً تتجاوز مجرد إجابة محرك البحث، مما يعزز العلاقة المباشرة مع جماهيرهم ويراهن على الجودة والأصالة.
Alfredo S. Quiroga