في مراسم مليئة بالرمزية والانتقادات الحادة، منح مجلس الشيوخ الإسباني الميدالية الذهبية لرؤساء مدينتي سبتة ومليلية. الحدث الذي دعمه الحزب الشعبي تحول إلى منصة للتنديد بسياسات إدارة الهجرة للحكومة المركزية، مما كشف عن انقسام سياسي عميق بين الجناح اليميني والحزب الاشتراكي الحاكم (PSOE).

صراع سياسي في قلب مدريد: تكريم المدن ذات الحكم الذاتي

شهد مجلس الشيوخ الإسباني يوماً من التوتر السياسي المرتفع خلال مراسم تسليم الميدالية الذهبية، وهي أعلى وسام تكريمي، لرؤساء المدن ذات الحكم الذاتي في سبتة ومليلקה (وهي مدينتان إسبانيتان تقعان على الساحل الشمالي لأفريقيا)، وهما خوان خيسوس فيفاس وخوان خوسيه إمبرودا. لم يكن الحفل مجرد اعتراف مؤسسي، بل تحول إلى ساحة معركة أيديولوجية.

تفاصيل الحضور والغياب:

بينما حضر ألبرتو نونيز فيخو، زعيم الحزب الشعبي (اليمين)، لدعم هذا التكريم، سجل الحزب الاشتراكي (PSOE)، وهو الحزب الذي يقود الحكومة الحالية، غياباً تاماً دون إرسال أي ممثل عن الحكومة إلى الفعالية.

انتقادات لاذعة للحكومة

ظهر مناخ المواجهة بوضوح في الخطابات؛ حيث وجه رئيس مجلس الشيوخ بيدرو رولان وخوان خوسيه إمبرودا انتقادات شديدة للحكومة المركزية، مشيرين إلى إدارة ضعيفة وغير فعالة في مواجهة أزمة الهجرة.

وصف إمبرودا الوضع بأنه أحد "أكبر إخفاقات أي حكومة في التاريخ الديمقراطي الإسباني"، منتقداً ما اعتبره تخلياً عن الواجبات وعدم مسؤولية في الدفاع عن الحدود.

مطالب سبتة لضمان الاستقرار

من جانبه، ركز خوان خيسوس فيفاس، رئيس سبتة، في مطالبه على الأمن والسيادة، محدداً نقاطاً حاسمة لاستعادة الوضع الطبيعي في مدينته:

  • ✅ العودة الجماعية: عودة الأشخاص الذين دخلوا المدينة في يوليو إلى المغرب.
  • ✅ الدعم الأوروبي: تعزيز حضور الاتحاد الأوروبي في قطاعات الصحة والعدل والتعليم.
  • ✅ تحصين الحدود: رقابة صارمة على الحدود بالتنسيق بين إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
  • ✅ استقلالية القرار: ضمان ألا يعتمد مصير المدن ذات الحكم الذاتي على قرارات المغرب.

وبالرغم من هذه المطالب الصارمة، أكد فيفاس أن الطريق نحو المستقبل يجب أن يبنى على علاقات تقوم على الاحترام المتبادل مع الدولة الجارة.


المصدر: تم الاستناد إلى البيانات المؤسسية لمجلس الشيوخ الإسباني.