لقد التقت الصدفة بالتاريخ في علبة قديمة. بعد 89 عاماً من الصمت، ظهرت إلى النور 45 صورة التقطت في 29 أغسطس 1937، توثق لحظة من السريالية والشجاعة في حدائق "فيفيروس" بمدينة فالنسيا الإسبانية.
فن تحت النيران
الصور التي التقطها المصور والتر رويتر، تسجل عرضاً للفرقة المسرحية الرمزية "لا باراكا" (La Barraca). وتظهر الصور كيف حضر أكثر من ألف شخص لمشاهدة مسرحيات قصيرة للكاتب الشهير ميغيل دي سيرفانتس، متحدين دوي القنابل التي كانت تضرب مدينة فالنسيا في ذلك الوقت.
معجزة البقاء
نجت هذه المواد بشكل إعجازي، حيث كانت مختلطة مع أكثر من أربعة آلاف فيلم سلبي (Negatives) ظلت دون تصنيف لمدة تقارب تسعة عقود. هذا الاكتشاف ليس مجرد سجل بصري، بل هو شهادة سياسية وفنية على صمود الروح البشرية.
إرث فيديريكو غارسيا لوركا
وقع هذا الحدث بعد عام واحد فقط من اغتيال الشاعر العظيم فيديريكو غارسيا لوركا. ويثبت هذا الاكتشاف استمرارية وقوة المشروع المسرحي الذي دفعه لوركا، مؤكداً أن إرثه ظل حياً على الأراضي الإسبانية حتى بعد إعدامه.
المصدر: IMAGO