ليلة للنسيان في أفيلانيدا
في الأحد 6 سبتمبر 2026، عاد نادي راسينغ كلوب ليخيب آمال جماهيره. في ملعب سيليندرو، بقميصه الجديد الأصفر والأسود، خسر فريق غوستافو فويوفودا بنتيجة 1-2 أمام أتلتيكو توكومان ضمن الجولة الثامنة من بطولة كلاوسورا 2026. كانت هذه الهزيمة الثالثة على التوالي والرابعة في البطولة، مما جعل الأكاديمية الأسوأ بين 30 فريقًا في البطولة، وفقًا لتحليل صحيفة باخينا 12.
شهدت المباراة كل شيء: ركلة جزاء ضائعة، هدف ملغي بتقنية الفار، تغييرات مبكرة، ونهاية بفوز الفريق الزائر في الوقت بدل الضائع. لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق لم يكن النتيجة، بل صورة فريق بلا حلول وجماهير انفجرت ضد اللاعبين والإدارة.
الأهداف والجدل
بدأ اللقاء بشكل صعب لراسينغ. في الدقيقة 14، أتيحت لأتلتيكو توكومان فرصة التقدم من ركلة جزاء، لكن لياندرو دياز أخطأ: فاكوندو كامبيسيس تصدى للتسديدة، مكررًا إنجازه من الجولة السابقة أمام إنديبندينتي ريفادافيا.
ومع ذلك، لم يدم الفرح طويلاً. في الدقيقة 24، سدد لاوتارو غودوي ببراعة في الزاوية البعيدة مسجلًا الهدف الأول للديكانو. تم تأكيد الهدف بعد مراجعة تقنية الفار.
رد راسينغ وأدرك التعادل عبر ليونيل بيريز، الذي استغل سلسلة ارتدادات بعد ركلة حرة من غاستون لوديكو. لكن التعادل لم يهدئ الأجواء: في الدقيقة 30، أخرج فويوفودا ماتكو ميلجيفيتش وأوليسيس أورتيغوزا ليدخل لوديكو وماتياس زاراتشو، وهو قرار فاجأ الجميع.
في الشوط الثاني، أُلغي هدف لتوتو فرنانديز بداعي لمسة يد، بعد مراجعة الفار أيضًا. وعندما بدا أن المباراة ستنتهي بالتعادل، ظهر رويز رودريغيز في الدقيقة 90+3 ليحرز الهدف الثاني القاتل، بتأكيد من الفار.
الجدول لا يرحم
بهذه الهزيمة، بقي راسينغ بـ5 نقاط في 8 جولات، في المركز الأخير بالمجموعة الثانية، وبفارق أهداف هو الأسوأ بين الفرق التي تملك نفس النقاط (تاليريس وألدوسيفي). أما أتلتيكو توكومان، فقد حقق فوزه الرابع ووصل إلى 13 نقطة، محتلًا المركز الرابع في مجموعته.
| الفريق | النقاط | المركز |
|---|---|---|
| راسينغ | 5 | الأخير (المجموعة الثانية) |
| أتلتيكو توكومان | 13 | الرابع (المجموعة الثانية) |
غضب اللاعبين ودعم المدرب
من أقوى لحظات الليلة كان اعتذار ماركوس روخو للجماهير أثناء مغادرته الملعب. في حديث مع قناة ESPN، كان القائد صريحًا: “نشعر بالخجل الشديد من اللعب أمام جماهيرنا التي تساندنا دائمًا، وعدم قدرتنا على إسعادهم”.
كما تحدث روخو عن حديث المدرب في استراحة الشوط الأول: “قال لنا المدرب: إذا أردتم الدفاع عنه، فافعلوا ذلك في الملعب”. ووجه رسالة وحدة: “نحن معًا. إذا أردنا دعم المدرب ودعم أنفسنا، علينا الفوز”.
واعترف المدافع بإحباط المجموعة: “نشعر بالعجز والغضب. نعمل بجد لكن الأمور لا تسير كما نريد”. واختتم بعبارة تلخص اللحظة: “نخرج من هذا بالعمل الجاد. لكن الكلمات لم تعد كافية”.
صفارات وإهانات ولوم
لم تخفِ جماهير راسينغ غضبها. طوال المباراة، سُمعت صفارات وإهانات موجهة للإدارة، خاصة للرئيس دييغو ميليتو. كما كانت هناك لوم مع نشيد النادي، وهي لفتة تعكس خيبة أمل المشجعين.
تركزت الانتقادات بشكل خاص على توماس كونيتشني، الذي خرج في الشوط الأول، وماتكو ميلجيفيتش، الذي استُبدل في الدقيقة 30. الفريق فاز بمباراة واحدة فقط في البطولة بأكملها، ونفد صبر الجماهير.
هل يستمر فويوفودا؟
رغم الشائعات، أكد غوستافو فويوفودا استمراره في المؤتمر الصحفي. وأكد المدرب أن المجموعة تدعمه وأنهم سيعملون للخروج من هذا الموقف. ومع ذلك، فإن الأجواء في أفيلانيدا متوترة للغاية، وكل مباراة أصبحت بمثابة نهائي.
راسينغ بحاجة إلى رد فعل فوري. مع 5 نقاط فقط في 8 جولات، هامش الخطأ معدوم. الجولة المقبلة ستكون فرصة جديدة لإثبات أن الفريق يمكنه قلب التاريخ، لكن الوقت ينفد والجماهير لم تعد تصدق الوعود.