يعيش نادي راسينغ كلوب دي أفيلانيدا، أحد أشهر الأندية في الأرجنتين، واحدة من أصعب فتراته التاريخية. في 7 سبتمبر 2026، سقط الفريق أمام أتلتيكو توكومان بنتيجة 2-1 على ملعبه ووسط جماهيره في ملعب "سيليندرو"، ضمن الجولة الثامنة من بطولة كلاوسورا (بطولة الإغلاق). المدرب خوان بابلو فويفودا ظهر بعد المباراة في حالة نفسية صعبة، وقال بكلمات مؤثرة: "أنا أعاني بشدة".
الفريق من منطقة أفيلانيدا، إحدى ضواحي بوينس آيرس، يعاني من سبع مباريات متتالية دون فوز في البطولة المحلية (فوز واحد، تعادلان، وخمس هزائم). وبهذه النتائج، أصبح راسينغ في قاع المجموعة الثانية برصيد 5 نقاط فقط، ويحتل المركز 24 في الترتيب السنوي العام، وهو ما يخالف كل التوقعات. الهزيمة أمام توكومان كانت القشة التي قصمت ظهر البعير: الجماهير أطلقت صافرات الاستهجان ضد الرئيس دييغو ميليتو، النجم السابق للنادي، وطالبت برحيله في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
مباراة مثيرة حتى اللحظة الأخيرة
بدأت المباراة بشكل صعب على راسينغ، ففي الدقيقة 14 احتسب الحكم بابلو إيتشافاريا ركلة جزاء لصالح أتلتيكو توكومان بعد عرقلة من أوليسيس أورتيغوزا، وكان القرار بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR). لكن الحارس فاكوندو كامبيسيس تألق وأنقذ الفريق بتصديه الرائع لركلة الجزاء التي سددها لياندرو دياز. كانت هذه هي الثالثة على التوالي التي تصدى لها كامبيسيس، والتاسعة منذ انضمامه للنادي، مما جعله بطلاً شعبياً رغم النتائج السيئة.
لكن الفرحة لم تدم طويلاً، ففي الدقيقة 24 تقدم لاوتارو غودوي للفريق الزائر. رد راسينغ سريعاً عندما سجل ليونيل بيريز هدف التعادل في الدقيقة 71. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وبدلاً من أن يرضى الفريقان بالتعادل، خطف راميرو رويز رودريغيز هدف الفوز لتوكومان في الدقيقة 90+3، لتنفجر جماهير راسينغ غضباً وحزناً.
قرارات مثيرة للجدل
فويفودا، البالغ من العمر 45 عاماً، فاجأ الجميع بتغيير مزدوج غير مسبوق في الدقيقة 30 من الشوط الأول، حيث أخرج ماتكو ميلييفيتش وأوليسيس أورتيغوزا وأدخل ماتياس زاراتشو وغاستون لوديكو. هذه التغييرات المبكرة لم تحقق أي تأثير إيجابي، بل زادت من حيرة الجماهير والنقاد.
ومن الطريف أن راسينغ لعب بقميص خاص باللونين الأسود والأصفر، وهو ما لم يجلب الحظ. النجم ماركوس روخو، قائد الفريق، عبر عن خجله الشديد من الوضع الحالي وقدم اعتذاره الصريح للجماهير.
ماذا بعد؟ الأفق القاتم والنقاط المضيئة
مستقبل فويفودا في النادي أصبح موضع شك كبير، لكنه صرح في المؤتمر الصحفي أنه سيواصل عمله. راسينغ يستعد الآن لخوض غمار كأس الأرجنتين، حيث سيواجه بوكا جونيورز في الدور ربع النهائي، وهي مباراة قد تحدد مصيره النهائي مع الفريق. في المقابل، يواصل أتلتيكو توكومان تألقه، إذ يحتل المركز الرابع في مجموعته برصيد 13 نقطة، ويتمتع بسلسلة انتصارات رائعة محققاً ثلاثة انتصارات متتالية أمام أندية كبيرة مثل ريفر بليت وإنديبندينتي وراسينغ.
المباراة المقبلة لتوكومان ستكون ضد ريفر بليت يوم السبت 12 سبتمبر على ملعب "مونومنتال خوسيه فييرو"، بينما يترقب جمهور راسينغ ما سيسفر عنه لقاء الكأس. تبقى الجماهير متشائمة، لكن في كرة القدم الأرجنتينية، كل شيء ممكن، والأمل دائمًا موجود حتى في أحلك الظروف.