في ظل أزمة مؤسسية ورياضية حادة، أعلن نادي سان لورينزو الأرجنتيني عن عودة المدرب المحبوب روبن داريو إنسوا لقيادة الفريق للمرة الثالثة. وقع 'الغاليغو' عقداً يمتد حتى ديسمبر 2027، ليبدأ رحلة استعادة هوية النادي وإخراجه من مناطق الخطر، حيث سيكون ظهوره الأول يوم الأحد 13 سبتمبر أمام إنديبندينتي.

أعلن نادي سان لورينزو دي الماغرو (أحد أكبر وأعرق الأندية في الأرجنتين) رسمياً يوم الاثنين عن عودة روبن داريو إنسوا لتدريب الفريق الأول. وبذلك يبدأ إنسوا، البالغ من العمر 65 عاماً، فترته الثالثة مع النادي بعقد يمتد حتى ديسمبر 2027، في محاولة لتهدئة الأوضاع داخل النادي الذي يمر بفترة مضطربة للغاية.

يأتي تعيين إنسوا خلفاً للمدرب نيستور غوروسيتو، الذي تم إقالته بعد الخروج من كأس الأرجنتين والهزيمة في 'الكلاسيكو' (مباراة الديربي المحلية) ضد نادي هوراكان. ومن المقرر أن يكون الظهور الأول للمدرب الجديد يوم الأحد 13 سبتمبر في مواجهة ضد نادي إنديبندينتي في مدينة أفيلانيدا، ضمن الجولة التاسعة من بطولة 'تورانيو كلاوسورا 2026'.

الوضع الرياضي الراهن

يعيش الفريق فترة صعبة للغاية، حيث يحتل المركز العاشر في المنطقة (أ) من بطولة الكلاوسورا برصيد 10 نقاط من 8 مباريات، وهو مركز يبعده عن تصفيات الأدوار النهائية. أما في الجدول السنوي العام، فيمتلك الفريق 32 نقطة، مما يجعله بعيداً عن مراكز التأهل إلى كأس سود أميريكانا 2027 (وهي ثاني أهم بطولة قارية في أمريكا الجنوبية بعد كوبا ليبرتادوريس). وبالرغم من الفوز الأخير على تاليريس (1-0)، إلا أن النصف الأول من العام كان كارثياً بسبب الإقصاءات المتتالية والهزيمة التاريخية في الديربي أمام هوراكان، والتي أنهت سلسلة 25 عاماً من عدم الخسارة على أرضه أمام هذا المنافس.

أزمة إدارية ومالية

لا تقتصر المعاناة على الملعب فحسب، بل تمتد إلى أروقة الإدارة، حيث شهد النادي واحدة من أعمق أزماته التاريخية. تولى 7 رؤساء رئاسة النادي منذ أبريل 2024، بينما تعاقب 5 مدربين خلال عام 2026 وحده. وتفاقم الوضع بسبب فضيحة مالية تورط فيها الرئيس السابق مارسيلو موريتي، الذي ظهر في كاميرا خفية وهو يتلقى 25 ألف دولار في مكتبه، بالإضافة إلى ديون ضخمة تراكمت على النادي وصلت إلى 67 مليون دولار.

من هو 'الغاليغو' إنسوا؟

يُعتبر روبن داريو إنسوا أسطورة حية في سان لورينزو. بدأ مسيرته كلاعب في النادي عام 1978 وكان عنصراً أساسياً في العودة إلى الدرجة الأولى عام 1982. أما كمدرب، فقد قاد الفريق في فترته الأولى (2002-2003) لتحقيق لقب كأس سود أميريكانا في نسختها الأولى. وفي فترته الثانية (2022-2024)، نجح في إعادة الفريق للمسابقات الدولية وإبعاده عن مناطق الهبوط، قبل أن يغادر في أبريل 2024.

اليوم، يعود إنسوا بمهمة نبيلة: إعادة السلام المؤسسي وإعادة الهوية الفنية للفريق، مع أمل كبير من الجماهير في العودة إلى منصات التتويج والمشاركة القارية. التحدي كبير، لكن إنسوا أثبت مراراً أنه الرجل المناسب في الوقت المناسب.