في حدث اقتصادي بارز، أعلن وزير الاقتصاد الأرجنتيني بابلو كيرنو اليوم (الأربعاء) خلال مشاركته في الاجتماع الصباحي لشبكة الاتصالات التجارية والاستثمار في الأرجنتين (LIDE)، أن إدارته نجحت في تجاوز أسوأ التحديات المالية، حيث كان ذلك مؤكدًا على كلمته الرئيسية بعنوان "الدبلوماسية الخارجية كمضاعف النمو". جاء هذا التصريح في سلسلة من التغريدات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة إكس (تويتر سابقاً) معبرًا عن امتنانه للمنظمين.
"إن إدارة الرئيس ميلي بدأت منذ اليوم الأول حيث ورثنا أعظم الاختلالات في الاقتصاد الكلي في التاريخ، مع عجز مالي حاد، وبنك مركزي بلا أصول احتياطية. اليوم نعلن تجاوز تلك المحنة أساسياً."
الرسالة الرئيسية والجهات الحاضرة
الحدث المعروف باسم "Networking Breakfast" الذي يُقام ضمن فعاليات LIDE، يجمع قادة من القطاع الخاص والعام لتعزيز الحوار حول السياسات العامة. وقد سعت النسخة الحالية إلى إبراز أهمية دور الدبلوماسية الخارجية ووزارة الخارجية الأرجنتينية في تنشيط الاقتصاد وريادة الاستثمارات الدولية، خاصة مع إشارة إلى تحولها إلى "قوة محركة" للاقتصاد الوطني. لم يذكر الوزير أرقامًا محددة، لكنه أشاد بالجهوزية الحكومية للتعامل مع قضايا الاستقرار الاقتصادي.
يُعتبر هذا اللقاء النصف سنوي فرصة لتبادل الاستراتيجيات بين كبار المستثمرين والسياسيين، وقد كان لقاء الإدارة المالية في الأسبوع الماضي محط أنظار المصارف والمستثمرين المحليين.
التحديات الموروثة: من البداية الصعبة إلى نقطة التحول
عند تولي خافيير ميلي في 10 ديسمبر 2023، كانت الأرجنتين تعاني أزمة اقتصادية مزمنة هي الأخطر من نوعها في الثلاثين عاماً الماضية. تفاصيل الواقع الملقاة سلفًا:
- نسبة التضخم المتراكمة في عام 2023 وصلت إلى 211.4%، وفقاً لإحصاءات الهيئة القومية للإحصاء.
- بلغ نسبة الفقر 41.7% في النصف الثاني من ذلك العام، بحسب بيانات جامعة الكاثوليك.
- احتياط البنك المركزي الدولي الرسمي، وصل إلى أقل مستوى في 15 عامًا.
- الديون المتراكمة بالمؤسسات الدولية والمقرضين الخاصة، تشمل ديونًا بضمان يصل إلى 450 مليار دولار تقريبًا.
على العكس، قد أعادت الحكومة المالية الحالية تفعيل برامج تقليص العجز، حيث تحول العجز المالي للمركزية من عجز ماليي بلغت 6.4% من الناتج المحلي في 2023 إلى فائض مالي بقيمة 1.5% بنهاية 2024، وفق تقديرات وزارة الاقتصاد.
مستقبل واثق بتحديات متبقية
التقارير المتداولة من دوائر اقتصادية تشير إلى أن الحكومة تخطط بقوة للتصالح مع الدين الخارجي، وقد بدأت بالفعل في صندوق النقد الدولي، واعلنت عن خصخصة عدد من الشركات العامة، ولكن كل ذلك يكافحه الضغوط الاجتماعية المحذرة. حتى إن وزير كيرنو علّق للصحفيين: "أمامنا برنامج واضح ولا يمكننا الانحراف إلى الوراء، نحن مشتاقون لبناء نموذج طويل الأمد."
تجمع LIDE، وهي كلمة تعني لجنة القيادة التجارية (وتترجم إلى بالعربية "جماعة قادة الأعمال")، في فعالياتها الشهرية نخبة من الرؤساء التنفيذيين والوزراء والاقتصاديين، لمناقشة سياسات التخطيط طويل المدى والتحول الاقتصادي في الأرجنتين.
ردود الأفعال والانتظار الاقتصادي
محاولة كيرنو أن تخلق حوارات متباينة عبر موقع إكس: مؤيدو الإصلاحات رصدوا على "تحسن الاستقرار"، بينما عبر المشجعون عن معضلات التضخم الأخلاقي واحتجاجات تجميد الأسعار. بالمقابل، يبدو أن المؤسسات المالية الدولية تنظر بذهنية إيجابية حذرة، لا سيما بعد رفع التصنيف الاستثماري للأرجنتين قبل شهر في وكالة S&P.
من الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يقود فيها بابلو كيرنو واجها إعلاميًا: فقد لعب دورًا أساسيًا في تطوير خطة التحفيز المالي والنقدي عندما كان يشغل منصبه كمحاسب مالي خلال الأشهر الأولى من السلطة. مستقبل الأرجنتين الاقتصادي ما يزال معقودًا في صبر التطبيق والمرحلة القادمة، متابعة الحوار بين القطاعين العام والخاص بتعزيز السياسة المالية المتوقعة.
قبل 35 يومًا، أصدرت الحكومة أرقامًا إيجابية تقول عن فائض مالي اول في الربع الأول، ومع ذلك، يلاحظ المحللون أن المسار الطويل يظل غارق في الانكماش وسياسة التقشف.
للمزيد حول مسؤولية وزير الاقتصاد، يُرجى الرجوع إلى موقعه الرسمي أو وزارة المالية الأرجنتينية لبيانات التحديث.