كشف رائدا الفضاء في وكالة ناسا جيسيكا مير وجاك هاثاواي عن أن أكثر المشاهد إبهارًا من محطة الفضاء الدولية (ISS) ليست الكسوف أو المذنبات، بل الشفق القطبي الشمالي والجنوبي. جاء هذا التصريح يوم الأربعاء 20 أغسطس 2026، بعد ما يقرب من ستة أشهر من المهمة المدارية.
تجربة تفوق الكسوف
أوضح رائدا الفضاء أن موقع المحطة منعهما من رؤية الكسوف الشمسي الكلي الأسبوع الماضي بكامل هيبته، لكنهما تمكنا من رؤية كسوف جزئي، وأعربا عن أملهما في متابعة الكسوف القمري المقرر الأسبوع المقبل. وقال هاثاواي: "نأمل الأفضل، يجب أن يكون شيئًا مذهلاً"، وفقًا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
ومع ذلك، فإن أكثر اللحظات تأثيرًا في المهمة بالنسبة لمير لم تكن مرتبطة بالكسوف، بل بالشفق القطبي. وأشارت رائدة الفضاء إلى أن الشمس تمر بمرحلة الخروج من ذروة نشاطها، وهي مرحلة تجعل الشفق القطبي في نصفي الكرة الأرضية أكثر إشراقًا ووضوحًا.
الشفق الذي أذهل الطاقم
وفقًا لتفاصيلهما، فإن قذفًا بلازميًا قويًا بشكل خاص من الشمس غيّر المنظور المعتاد من المدار. فبدلاً من ظهور الشفق على مسافة قرب المناطق القطبية، ظهر "الشفق الأخضر الراقص" مباشرة أسفل الطاقم. وقالت جيسيكا مير، قائدة محطة الفضاء: "بدا وكأنه ثعبان ينزلق تحتنا مباشرة، وكان شيئًا استثنائيًا حقًا. كان يمكن رؤية الضوء الأخضر يرتد على السطح الأبيض الخارجي للمحطة".
تضمن التقرير أيضًا صورة للشفق القطبي الشمالي، المعروف أيضًا باسم الأضواء الشمالية، فوق كندا من المحطة بالقرب من أعلى نقطة في مدارها. في المقدمة، على اليسار، تظهر الألواح الشمسية الرئيسية للمجمع المداري. الصورة من وكالة ناسا.
ما وراء مراقبة السماء
روت مير أن إحدى تجاربها المفضلة في المدار هي تحضير الطعام. ظهرت رائدة الفضاء بمئزر مزين بقطة فضائية أثناء تذوق أوراق الخردل والكرنب المزروعة داخل المحطة. كما شاركت هذا الأسبوع في أول حلقة من برنامج الطبخ "Chez ISS" مع زميلها أنيل مينون، الذي ارتدى قبعة طاهٍ للتسجيل. وصل مينون الشهر الماضي على متن كبسولة روسية، وأحضر معه المئزر والقبعة لهذا البرنامج الطهوي.
من بين الأغراض الشخصية لمير أيضًا فلوت صغير، عزفت به أغنية "The Stars and Stripes Forever" لجون فيليب سوزا مع أوركسترا بوسطن بوبس في 4 يوليو. كان أداؤها مسجلاً مسبقًا من الفضاء. كما عرضت مير وشاحًا وسروالًا واسعًا بنفسجيًا لامعًا، وهو زي غير رسمي أكثر بكثير من رحلتها السابقة إلى المحطة. في تلك المهمة السابقة، شاركت في أول سير فضائي نسائي بالكامل.
أما هاثاواي، فروتينه على متن المحطة لا يشمل الطبخ أو الموسيقى كأداء شخصي، لكنه أكد أن الوقت لا يكفي أبدًا. قال: "هناك دائمًا شيء لفعله". ومن بين الأنشطة التي ذكرها ليالي الكاريوكي في عطلات نهاية الأسبوع، مع الغيتار وآلات موسيقية أخرى.
تفاصيل المهمة
بدأت مهمة جيسيكا مير، عالمة الأحياء البحرية، وجاك هاثاواي، قائد البحرية، بإطلاقهما في فبراير 2026. سيعودان إلى الأرض على متن مركبة سبيس إكس بعد وصول بديلهما الشهر المقبل. يتكون طاقم محطة الفضاء الدولية الحالي من ثلاثة أمريكيين وثلاثة روس ورائد فضاء فرنسي واحد.
لعشاق علم الفلك، تعزز هذه الشهادة فكرة أن الشفق القطبي هو أحد أكثر الظواهر إثارة في الكون، وأنه من مدار الأرض يمكن رؤيته بوضوح وجمال لا مثيل لهما.
المصدر: Infobae