توتر في وول ستريت: هل ترفع "الفيدرالية" أسعار الفائدة اليوم؟
في هذا اليوم، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، يحبس الاقتصاد العالمي أنفاسه. يجتمع الاحتياطي الفيدرالي (Fed) - وهو البنك المركزي للولايات المتحدة - لتحديد اتجاه أسعار الفائدة، وهي الأداة الأساسية للتحكم في التضخم، ولكنها في الوقت نفسه تجعل القروض العالمية أكثر تكلفة.
التحرك التقني المتوقع
تشير توقعات السوق إلى احتمال يتجاوز 90% للموافقة على زيادة قدرها 25 نقطة أساس. وفي حال تحقق ذلك، سينتقل نطاق الفائدة من 3.50%-3.75% الحالي إلى 3.75%-4.00%.
سيمثل هذا التحرك أول زيادة في الأسعار منذ يوليو 2023، مما يشير إلى تحول جذري في السياسة النقدية الأمريكية.
جدول أعمال اليوم (16/09/2026)
| 14:00 بتوقيت نيويورك: | الإعلان الرسمي للفيدرالي |
| 14:30 بتوقيت إسبانيا: | مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة |
| 19:00 بتوقيت إسبانيا: | كلمة كريستين لاغارد (البنك المركزي الأوروبي) |
| 20:30 بتوقيت إسبانيا: | المؤتمر الصحفي لكيفن وارش |
معضلة كيفن وارش: الأسواق مقابل البيت الأبيض
يجد الرئيس الجديد للفيدرالي، كيفن وارش، الذي عينه دونالد ترامب، نفسه في موقف معقد للغاية. فمن جهة، طالب الرئيس ترامب علناً بـ خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي. ومن جهة أخرى، تشير البيانات الاقتصادية الكلية إلى ضرورة رفع الفائدة لمنع التضخم من الخروج عن السيطرة.
مخاطر عدم التحرك
إذا تجاهل الفيدرالي التضخم (الذي بلغ 3.4% سنوياً في أغسطس)، فهناك خطر من أن تصبح توقعات التضخم غير مستقرة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل لا يمكن إيقافه.
مخاطر الرفع المفرط
قد يؤدي التشدد المفرط في السياسة النقدية إلى تبريد الاقتصاد لدرجة تتسبب في تسريحات جماعية للعمال وركود اقتصادي.
لماذا يحدث هذا؟ العوامل الرئيسية
- تضخم مستمر: ظلت الأسعار فوق الهدف المنشود (2%) لأكثر من 5 سنوات.
- أزمة الطاقة: أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى رفع سعر خام برنت فوق 107 دولار والديزل إلى مستويات قياسية (6 دولار للجالون).
- سوق عمل قوي: تحافظ الولايات المتحدة على حالة من التشغيل الكامل بنسبة بطالة 4.1%، مما يمنح الفيدرالي مساحة لرفع الفائدة دون انهيار فوري للوظائف.
- سندات الخزانة: تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات نسبة 5%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.
التأثير على الأرجنتين والأسواق الناشئة
بالنسبة لدول مثل الأرجنتين، يمثل رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة تحدياً كبيراً. فعندما يصبح الدولار أكثر جاذبية بسبب عوائده المرتفعة، تميل رؤوس الأموال إلى الخروج من الأسواق الناشئة، مما قد يؤدي إلى رفع مؤشر مخاطر الدولة (Risk Country) وزيادة تكلفة تمويل الديون السيادية (سندات بيتا العالية).
مصدر المعلومات: El País Economía