هذا الأربعاء 19 أغسطس 2026، هزّ الخبر الوسط الفني وأغرق الآلاف من المعجبين في الألم: فلورنسيا فيكتوريا سوغو دا روزا، الابنة الكبرى للمطرب الأوروغياني لوكاس سوغو، توفيت بعد صراع مستمر لأكثر من عام مع مرض السرطان. تم الإعلان رسمياً عن النبأ من قبل المنتج الفني مؤسسة سينتمينتوس للإنتاج في بيان مؤقّع من مدير الأعمال دييغو سوروندو وإلياس ألونسو.
المرحلة الصعبة: التشخيص والعلاج
تم تشخيص فلورنسيا في عام 2025 بنوع نادر من السرطان يُسمى سرطان من موقع غير معروف (أي أنه لا يمكن تحديد مصدر الورم الرئيسي). خاضت رحلة علاجية طويلة شملت تجربة سريرية في الولايات المتحدة عام 2026، حيث سافر والدها معها إلى بوسطن لاستكمال العلاج التجريبي. في أغسطس السابق، قال لوكاس: “العدو عنيف جداً وقد تمدّد”، لكنه أشاد بقوة ابنته: “ابنتي قدوتي؛ تحلّى بقوة لا تُصدَّق”.
رسالة تأثرت بها الجماهير
في مارس 2026، شاركت فلورنسيا رسالة مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة مرور عام على التشخيص: “بعد سنة من لحظة تلقيي خبر قلب حياتي رأساً على عقب. أيامٌ كانت أبدية، أسئلة بلا جواب، مخاوف، لكن إيماناً قوى ينمو يوماً بعد يوم”. وأضافت: “استثمروا كل لحظة في الحياة، لا تأجلو اعناق الذين تحبونهم؛ كل عناق، كل قبلة، لا تبقوا شيئاً مختبئاً”.
رسالة الأخ المؤثرة
في خضم الحزن، كتب أخو فلورنسيا، لوكاس أغسطين، رسالة وداع طويلة في قصص حسابه على إنستغرام. منها: “لا أعرف كيف أشرح أو ماذا أقول، فقط أحبوا عائلاتكم وعيشوا الحياة، فهي واحدة وقد تأت دون سابق إنذار”.
“أنت الآن في مكان أفضل، والألم الذي عانيتِه أخيراً قد رحل وسكن. سنشتاق إليك كثيراً كل يوم، لكنني مرتاح حين أتذكر أنك رحلت بلا معاناة بين أحضان من تحبين”.
كما طلب احترام: “أطلب فقط أن يكون لديكم احترام كبير، نحتاج إلى قوة وعناق والرسائل الحلوة، وخصوصاً أمي وأبي”.
الأغنية التي صارت مستحيلة
العلاقة الخاصة بين الأب وابنته ظهرت بوضوح في الموسيقى. ألّف لوكاس سوغو لفلورنسيا أغنية “وردة حياتي” التي تضمنها ألبومه أغاني أحبّها (2018)، ومن نصّها: “ابنتي، أرى كيف تكبرين، جميلة من الداخل والخارج”.
في لقاء صحفي مع صحيفة إل باييس الأوروغوية، صرّح لوكاس أنه أصبح مستحيلاً عليه أن يردّد هذه الأغنية: “فكرت في إعادة غنائها، لكنني لم أستطع؛ مستحيل أن أغنّي مقطعاً منها”. كما أشار إلى أن كل الأغاني التي كرّسها لأبنائه أصبحت “مصدر حزنٍ”، قائلاً: “لا يمكنني الغناء ولا الاستماع إليها”.
إلغاء الحفلات
أجبرت المأساة الفريق على إعادة جدولة حفلات شمال الأرجنتين. وأعلنت المؤسسة في 18 أغسطس أن لوكاس سوغو وفرقته لن يغنوا يوم السبت 22 أغسطس في لاس برينياس وشاراتا (محافظة تشاكو) وكذلك يوم الأحد 23 أغسطس في لاس توكاس بمحافظة سانتا في، حيث كان من المقرر إحياء فعاليات بمناسبة الذكرى 146 لتأسيس المدينة. وسيعلن لاحقاً عن مواعيد بديلة.
في آخر حفلة له في جونين (السبت الذي سبق رحيل فلورنسيا)، طلب لوكاس من الجمهور أن يقوموا بصلوات الدعم لابنته، ثم غادر دون غناء زائدة عن البرنامج أو التقاط صور.
الجنازة
توديع فلورنسيا تمّ في ريفيرا، في الأوروغيولت، بحضور والديها، إخوتها وأقرب الأصدقاء. وعبّرت المؤسسة عن شكرها لكل الدعم والتفهم في هذه اللحظات العائلية الخاصة.
المطرب الأوروغياني، الشهير بأغانيه مثل “خمس دقائق”، بقي بجانب ابنته حتى النهاية كما فعل طوال مرحلة مرضها.
المصادر: إنفوباي · كلارين · رايكونكستا توداي · إي دوسي