زلزال قضائي يضرب قصر «مونكلوا»

في يوم تاريخي للسياسة الإسبانية، أصدرت محكمة أمراً بمحاكمة بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز على خلفية عدة جرائم تتعلق بالفساد. القرار، الذي نُشر هذا السبت، يمثل نقطة تحول في التحقيقات التي بدأت منذ سنوات ويشكل تحدياً هائلاً لاستقرار الحكومة الإسبانية.

قضى القاضي المشرف خوان كارلوس بينادو بإجراءات احترازية صارمة، شملت مصادرة جواز السفر والالتزام بالتقدم أمام السلطات القضائية كل أسبوعين. والأكثر إثارة للدهشة هو الأمر المباشر لجميع المعابر الحدودية والمطارات، المدنية والعسكرية، لمنع المتهمة من مغادرة الأراضي الإسبانية.

التهم: ما الذي يُنسب إليها؟

يفصل أمر الإحالة قائمة خطيرة من الجرائم التي تبرر الانتقال إلى مرحلة المحاكمة. الأمر لا يتعلق بمجرد تحقيق، بل أن القاضي يرى وجود أدلة كافية على ارتكاب جرائم. التهم الموجهة هي:

  • الاتجار بالتأثير (Tráfico de influencias): استغلال موقعها القريب من الرئيس لخدمة مصالح خاصة.
  • الفساد في الأعمال في القطاع الخاص: التلاعب بالاتفاقات التجارية لتحقيق مكاسب شخصية.
  • الاختلاس: الاستيلاء على أموال أو أصول للاستخدام الشخصي.
  • اختلاس المال العام: الاستخدام غير المشروع لأموال الدولة.

إلى جانب غوميز، قررت المحكمة أيضاً إحالة مستشارتها كريستينا ألفاريز لنفس التهم، ورجل الأعمال خوان كارلوس بارابيس المتهم بالاتجار بالنفوذ.

أصل القضية

بدأ التحقيق بناءً على شكوى قدمها اتحاد «الأيدي النظيفة» (Manos Limpias) في أبريل 2024. كان محور التحقيقات كرسي جامعي كانت تديره بيغونيا غوميز. حقق القاضي في تمويل هذا الكرسي والاتفاقيات الموقعة، ووجد خروقات محتملة في إدارة الأموال ومنح مزايا.

السياق السياسي

هذا القرار القضائي يمثل انتكاسة كبيرة لحكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية، التي واجهت جبهات قضائية متعددة مؤخراً. حظر السفر ومحاكمة السيدة الأولى يخلق مناخاً من التوتر السياسي المرتفع وعدم اليقين المؤسسي في إسبانيا.

المصادر: راديو كانال، وكالات.